عيد الاضحي والفداء..سلام علي عبد الناصر وصدام / النجاح بنت محمذفال

تمر علينا ذكري عيد الأضحى ومالنا أن لا نتذكر أن أبا الأنبياء – إرضاء – لربه الكريم استعد لذبح ابنه ..وأن ربنا الرحيم الغفور كرمه بفداء ابنه  “وفديناه بذبح عظيم ” ذاك الابن الذي لم يتردد في أن يكون وسيلة لمايقرب اباه من ربه “يا أبتي افعل ما تؤمر ” فيتم الفداء بذبح عظيم  لتتصاغر نزعة الذات أمام عظمة المطامح ، في تعلق برسالة الغفران والتسامي على الذات ..

غير بعيد عن  عيد الاضحي ظلت أمة الإسلام تدفع ما شاء لها الله ان تدفع من تضحيات ولو قال  غير ذلك كذوب !

  لو قال الكذوب ما لأمة الإسلام ولإبراهيم !

 فالله يقول :

ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وماكان من المشركين ..

 هذا الحسم الإلهي جاء ليعزز أواصر الصلة بين هذه الامة ويدحض كيد كل افاك اثيم  !   فإبراهيم أبو الأنبياء ومحمد صلي الله عليه وسلم ابن هذا الذبيح إسماعيل “أنا ابن الذبيحين”

والمقصود عبدالله بن عبد المطلب واسماعيل بن ابراهيم .

نحن امة الفداء لن تقوم لنا قائمة إلا به! نكبو ..نحزن …نهزم .. لكننا لا نستكين !

عندما قام عبد الناصر ورفاقه بالثورة على النظام الملكي المستكين لبريطانيا ثارت دائرة البغي والطغيان ! ليس لأنه زحف  بجيش جرار نحو لندن !   بل لانه نادي بان تكون خيرات المصريين لهم ،  وقرارهم سيادي.. قلبٌي المصريون هذا النداء 

عندما تم تأميم قناة السويس لم يكن ذلك مصادرة لحق أي شعب على وجه الدنيا ، لكنه كان تلبية لحق المصريين في السيادة علي أرضهم ، فكان العدوان الثلاثي علي مصر 

عندما خطب في الأمم المتحدة لفرض لغة  أمة العرب  حاضنة القرآن الذي يصلي به معظم العالم كان عدوان 1967 ذي الإرادة السياسية المزدوجة : القضاء على مطمح الحرية وواجب تحرير فلسطين !

لم يكن عبد الناصر يُحارَب لأنه زحف على باريس اولندن ولكن لأنه قال لا !

لا،  لاحتلال فلسطين ..

لا ، لسيطرة المستعمرين ، كل المستعمرين 

لا ، لحلم الاستعمار قديما كان أو حديثا أوربيا كان أو أمريكيا إيرانيا كان او تركيا ..

لا ،  لالنهب الثروات الوطنية سواء كان من قبل الطغاة المحليين أو الأجانب 

لا ، لمصادرة الرأي “إننا لم ننهمك في النظريات بحثا عن ذاتنا ولكننا  ا نهمكنا  في ذاتنا بحثا عن النظريات “

من هنا جاء بيان ثلاثين مارس 1968 الذي نص على حماية الحريات الفردية والجماعية وحرية النشر  والإبداع.

لا ، لأن نكون وجعا ساكنا ..جرحا ،لايئن ..”فإما أن نكون أو لانكون “

لا،  لأن تكون أمة العربية ، وسفينة الإسلام تستباح وقد شرفها الله بأعظم نبي واعظم رسالة ..

إنها امة الفداء .

في عيدك هذا يحضر جمال عبد الناصر تزامنا مع ذكري ثورة 23 يوليو 

في عيدك هذا يحضر صدام حسين شهيد العيد 

العيد عيدك يا امتي ..لئن تآمروا علي جمال واغتالته يد الغدر لمصلحة من جاءوا من شرق أوروبا يحملون الحقد والكراهية والتسول.. وعمى الضلالة فأنت باقية :

إذا نادى صبي في القاهرة :

 أن  : 

هبوا املأوا كأس المنى قبل أن 

تملأ كأس العمر كف القدر

تلقي صداه صبي ثائر  من الزيتونة بتونس يشدو : 

 إذا الشعب يوما اراد الحياة

 فلابد أن يستجيب القدر ،

وتُردد الحصي  والجدران صدي الثائر والشجِي معا .. من  جبال صنعاء إلي صحراء شنقيط وأدغال أزواد !

نحن أمة لا تستكين 

نهزم …نكبو..  لكننا لا نستكين !

في عيد الاضحي ..عيد الفداء ..عيد التكبير  

كانو يكبرون ويحجون ويعدمون صدام   حسين  ! ! !

جبنا ومذلة يشنقون أسيرا ..يخافونه حتى وهو بين أيديهم اسير 

كم انت عظيم  ! ياأيها الحلم الذي يسمو علي كل حبال المشانق وسياط الجلادين وعتو الزمن !

مازلت تكبر وهم يتصاغرون 

مازالت تحيا فى كل حر.. وهم يموتون كل لحظة  موتا دنيئا ..

كانوا مسلمين إيرانيين اتراكا وعربا 

ولم يكن فيهم للحق نصير ! ! !

كان حبل المشنقة يلعنهم والكاميرات تسخر من حقدهم الدنيء القبيح ! ! ! 

اما الشهيد فقد انتقل في عظمته المعهودة وشجاعته الفطرية إلى جوار بارئه ، وكان له أجر عدة حروب ليس المهم أنها كانت خاسرة او منصفة بل المهم انهم كانوا دائما هم الخاسرون فلم تقم إلا بدسائس مكرهم ووقود حقدهم ..

وحصار عشر من السنين  ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله  عاني حصار الشٌِعب ؟

العيد عيدك يا أمتي أنت جمال، والشريف احسين  ،وصدام ، وكل القوميين الذين ردو علي المشروع الاستعماري الصهيوني بإرادة امة الفداء 

انت باقية .. ابنك الفداء ..زوجك الفداء .. 

احفادك الفداء ..

الفدائي وحده يكتب الشعر

        وكل الذي كتبناه هراء