غنائم طالبان من الأسلحة والمعدات الأمريكية ‏ تتجاوز قيمتها 85 مليار دولار

كتب : معتصم الحارث الضوّي

صرح العضو الجمهوري لمجلس النواب الأمريكي، جيم بانكس ‏Jim Banks، في تسجيل مصوّر تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي أن إهمال ‏الإدارة الأمريكية تسبب في حصول طالبان على معدات عسكرية أمريكية تتجاوز قيمتها 85 مليار دولار، وغنائم هي 75 ألف عربة، وما يربو ‏على 200 طائرة وهيليكوبتر، وما يزيد على 600 ألف قطعة سلاح صغيرة وخفيفة. أضاف أن طالبان الآن لديها طائرات من نوع ‏Black ‎Hawk‏ أكثر مما تمتلك 85% من بلدان العالم مجتمعة، وذلك بخلاف نظارات الرؤية الليلية، والدروع الواقية ضد الرصاص، والمعدات الطبية ‏الميدانية المتطورة.‏

 

الدلالات والنتائج المرتقبة:‏

‏1. ستضطر طالبان في القريب العاجل إلى التخلص من جزء مقدّر من تلك المعدات والأجهزة المتطورة لأنها لن تجد قطع الغيار لصيانتها، أو ‏حتى الطاقم الفني المؤهل للإشراف على تشغيلها، وبالتالي من المرجح أن تلجأ لبيعها لأي جهة قادرة ماليا، وبذلك تحقق النتيجتين التاليتين:‏

أ. تتخلص من العبء الأمني لتخزين تلك الأسلحة، خاصة أنها ستخشى وقوع تلك الأسلحة في أيدي داعش أو الجماعات المناهضة لطالبان في ‏شمال أفغانستان.‏

ب. تحصل على مبالغ نقدية ضخمة تُعينها في تحسين مستوى الخدمات مما يُحسّن صورتها أمام الشعب الأفغاني، ويساعد بالتالي في تجميل ‏صورتها أمام العالم.‏

 

‏2. الأجهزة الدفاعية والاستخباراتية في روسيا والصين لا شك أنها تصفق فرحا لأنها بحكم علاقاتها البراغماتية مع طالبان، وحاجة الأخيرة إلى ‏حلفاء دوليين مؤثرين- ستستحوذ على قطع من المعدات والأجهزة المتطورة التي تجهل تقنياتها حتى الآن، وهذا بدوره سيؤدي إلى نتيجتين:‏

أ. ستتمكن من دراسة تلك المعدات والأجهزة والتعرف على أسرارها مما سيحرم الأمريكان من التفوق التقني.‏

ب. سيصبح بوسعها تطوير منظومات جديدة تتفوق تلك المعدات والأجهزة وتُبطل مفعولها.‏

 

‏3. ستنشط عصابات تهريب الأسلحة في المنطقة، وتجتهد في نقلها إلى الجماعات الإرهابية في مختلف المناطق، وبصفة خاصة في العراق ‏وسوريا واليمن ودول الخليج العربي، باعتبارها المناطق الأقرب جغرافيا، وكذلك لوجود زبائن مضمونين لشراء الأسلحة. ‏

 

‏4. كما ستسعى عصابات تهريب الأسلحة لتهريبها عبر دول القرن الإفريقي إلى شريط الساحل والصحراء بسبب وجود زبائن مضمونين، مما ‏سيُفاقم النشاط الإرهابي في تلك المنطقة الملتهبة بالفعل.‏

 

‏5. سيؤدي بيع تلك المعدات والأجهزة إلى إغراق السوق السوداء للسلاح في العالم، وبالتالي إلى انخفاض الأسعار مما سيفتح المجال لبعض ‏المنظمات الإرهابية متواضعة المقدرة المالية للحصول على حصة منها، مما قد يرفع وتيرة التحركات الإرهابية في مختلف أرجاء العالم.‏

 

‏6. ستواجه العراق وسوريا واليمن ودول الخليج العربي مهمة عسيرة للتحكم في حدودها للحيلولة دون دخول تلك الأسلحة المهربة إلى أراضيها، ‏مما يضع عبئا ثقيلا على كاهل الأجهزة المختصة بمراقبة ورصد الحدود البحرية والبرية، علاوة على العبء الإضافي لمراقبة العناصر المشتبه ‏بها أمنيا داخل البلاد.‏