فتوى علماء المملكة مقبولة و معتبرة / الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الامام

الدكتور الشيخ ولد الزين ولد لمام

ضوابط وأحكام مستجدة

يعتبر وباء كورونا  في المنظور الشرعي ابتلاء ربانيا للبشرية    قال تعالي، (وتلك القرى  أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا )

 غير ان البلاء قد يصيب البريئ فقد قال تعالي (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )

وهذا الوباء  تذكير بالضعف البشري وان الانسان. يظل ضعيفا  امام القدرة الالهية وامام مخلوقاته غير المتناهية (وما يعلم  جنود ربك إلا هو )

وقال تعالي (فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع  والدم آيات مفصلات  فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ) .

وامام هذه الحال  يجب علي المؤمن الاعتقاد الجازم بانه لن يصيبه الا ما كتب له  قال تعالي،(  قل  لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلي الله فليتوكل المؤمنون )

وينبغي كذلك  كثرة الاستغفار (فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا  يرسل السماء عليكم مدرارا  ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات  ويجعل لكم انهارا )

وبالنظر الي واقع الحال وانتشار الوباء ينبغي التفريق بين التوكل علي الله  الذي هو عمل قلبي. وبين اخذ الاسباب المادية وقاية.

فهذا لا يضر الايمان بل هو مطلوب شرعا فقد جاء من حديث عبد الرحمن بن عوف قال. سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم به في ارض فلا تقدموا عليه  واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه )

 وقد. جاء  بيان هذا  من قول عمر رضي الله عنه ردا علي قول  عبيدة بن الجراح.  :  افرارا من قدر الله !

  قال عمر  لو غيرك قالها يا اباعبيدة

نعم نفر من قدر الله الي قدر الله .

أرايت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان احداهما خصبة والاخري جدبة

اليس ان رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله  وان رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ?

  وقد جاء  ايضا انه صلي الله عليه وسلم قال (لا يورد ممرض علي مصح )

وهناك قواعد اصولية محكمة تؤكد علي هذا

لا ضرر ولا ضرار

الضرر يدفع بقدر الامكان

وتبعا لحالة الوباء في كل بلد  فانه لا يبعد ان يباح التخلف عن الجمعات والجمع  كما نص عليه   ابن قدامة  وغيره .

ويجب التنبيه إلى أن العبادة فى أصلها فردية  وإنما شرعت الجماعة والجمعة  من أجل إظهار الشعائر  وإظهار الوحدة بين المسلمين . لهذا فإن  هذه الحكمة إذا عادت لاصلها بالابطال لم تعتبر ..

وهذا حال  قاعدة سد الذرائع  لا يجوز التوسع فيها  ولا اعمالها بدون  تحقق مناط  الضرر

لهذا فإننا نؤيد فتوى علماء السعودية  ونرى أنها   تراعي مقصد الشارع فى انزال الشريعة ابتداء

وقصد الشارع هو الرحمة بالعباد وأحكامه تراعي حال المكلف في الاختيار والاضطرار ..

 وقد قال تعالى (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)

وقال تعالى (وما جعل عليكم فى الدين من حرج ) صدق الله العظيم .

هذا والله اعلم  واحكم