فخامة الرئيس .. هذه هي خيوط مشوار الجريمة في البلاد / بقلم المهندس أحمد ولد أعمر

المهندس أحمد ولد أعمر 

فخامةالرئيس .. السلام عليكم ورحمة الله 

إن المواطن اصبح في ريبة من أمره؟ وبدأت تظهر  عليه  اعراض  لاتحتاج لطبيب  ولا خبير من اجل تشخيصها !

انها ظاهرة عدم الاحساس بالامان  !

والخوف من المجهول  …..المعدية  والمتنقلة من  بيت الي بيت بسرعة التواصل الاجتماعي .

فخامة الرئيس 

حتي لا ابتعد عن فحوي الموضوع المتداول هذه الايام….ساحاول تلخيص اسباب هذه الظاهرة الدخيلة علي مجتمعنا …بناء علي ان معرفة الاسباب تعين علي تأويلها 

ساكتب هذه التدوينة الثانيه التي تتطرق لموضوع الجريمة

رجيا منكم ومن من يهمه الامر ان يأخذها بعين الاعتبار :

فخامة الرئيس

١-المرحلة الاولي

ان اول خيط من خيوط  مشوار الجريمة  يزرع في الاسرة :

عندما لا تتوفر علي المقومات المادية من اجل اقتناء وتوفير  التكوين العلمي والاخلاقي لابنائها ! من ما يجعل الاسرة تلعب علي وتيرة التربية البطنية  دون التربية العقليه …

نتيجة الفقر والجهل الذي تواجهه. مع طوفان العولمة الجارف الذي يخترق  مجتمعنا  بسرعة الضوء دون ادني مأهلات العصر !

فتترك الاسرة تكابد الزمن بما اوتيت من جهد وحدها.

لتوفر لقمة العيش  وتعجز عن التعليم والتأطير  لابناء

فيصبحون مشروع  وارض خصبة للانجراف  والتجاوز من المرحلة الاولي من المشوار .

وهي التسيب الاسري !

فخامة الرئيس

*هنا وهنا بالضبط يحب علي الدولة  التدخل وكخطة استباقية من خلال انشاء هيئات مراقبة اجتماعية .

تتكفل بما عجزت عنه الاسرة من تأطير ومراقبة وتوفير الاليات الضرورية لذالك .

فخامة الرئيس

٢-المرحلة الثانية

عندما يتجاوز الطفل مرحلة  امتحان الاسرة يخرج برصيد قابل للنمو في الاتجاه الصحيح   كما انه قابل للانجراف في الاتجاه الخطأ… فتواصل الاسرة في نفس الدوامة وتتنفس الصعدي معتبرة ان ابنها دخل مرحلة التعليم والتعلم  دون أي متابعة ولا مراقبة تاركة  المسؤوليه علي المدرسة !  هنا يحس الطفل بالفراق الناتج عن تقاطع المسؤوليات

بين المدرسة والاهل

فيحدث مالا يحمد عقباه ..

ويدخل الطفل الي المرحلة الثانية !

وهي التسيب المدرسي

فخامة الرئيس

*هنا وهنا بالضبط

يجب علي الدولة استحداث وتفعيل قانون انشاء هيئات  رابطة آباء التلاميذ

من اجل بناء جسر بين المدرسة والاسرة  وسد الفراق وقطع الطريق عن دخول الاطفال المرحلة الثالثة *

فخامة الرئيس

٣-المرحلة الثالثة

بعد ما يتجاوز الطفل المراحل الاولي والثانية دون تدخل الدولة وتوفير الاليات اللازمة من اجل انتشاله !

يدخل الطفل  المرحلة القبل الاخيرة قبل  الاقدام علي التنفيذ …

وهي الحياة في مسرح الجريمة والاحتكاك باصحاب السوابق

واكتشاف المؤثرات العقلية  فيدخل الي مستوي اطفال الشارع  وهي بوابة الجريمة !

فخامة الرئيس

*هنا وهنا  بالضبط يجب علي الدولة انشاء وتفعيل هيئة وطنية لاحصاء  وإيواء اطفال الشارع من

تحتوي علي مراكز لاعادة التأهيل والتكوين

والتحسيس والاقلاع عن المخدرات *

فخامة الرئيس

٤-المرحلة الرابعة

تعتبر هذه المرحلة هي المرحلة الاولي عند المجتع للاسف الشديد لانها المرحلة التي تحدث فيها الجريمة  وتذاع  ويذهب ضحيتها اناس ابرياء ..

فعندما يقدم احد اطفالنا الي القيام بجريمة

تتدخل الدولة من خلال جهازها الامني  فيقبض علي المجرم ويحوله الي السجن كمرحلة رابعة وأخيرة

فخامة الرئيس

هنا وهنا بالضبط

يجب علي السلطات الامنية ان تفصل السجناء بعضهم عن بعض حسب تجربتهم ومشوارهم حتي لا يتخصص الجديد منهم علي يد القديم .

ويزود السجن بهيئات ومراكز اعادة التاهيل ومراكز للمعالجة  والتوجيه مع الطب النفسي

والتحسيس  الايجابي ومعرفة أسباب الانجراف !

فخامة الرئيس

عندما لا تتدخل الدولة الا بعد ما يتلبس المجرم بجريمة يذهب ضحيتها  شخص ويصاب المجتمع بمرض عدم الامان 

هنا نكتشف ان الجريمة ليست وليدة لحظة وقوعها بل هي تراكمات ومراحل كان من الافضل معالجتها  قبل وقوعها   وعلي الجميع المشاركة في انشاء خطة استباقية لمنع وقوع اطفالنا في هذه الدوامة التي تجعل منهم مجرمين وضحية في وقت واحد …!

تحياتي

المهندس احمد ولد اعمر