#فرنسا_و_تعليم_اللغة_العربية/ د. محمد البشاري

د. محمد البشاري

العربية لغة الملايين من المتحدثين بها من الوطن العربي أو الناطقين بها في العالم الإسلامي وبعض أرجاء المعمورة، وقد فخرت العربية قديماً بلسانها وبيانها، كما افتخرت بأنسابها، فهي مرآة لحياة الأمة، ووعاء فكرها، والسجل المُعبِّر عن خصائصها وأساس التواصل الاجتماعي بين أهلها، فلما شُرِّفت العربية بنزول القرآن الكريم بها أصبح الاعتزاز منوطاً بتلك الكرامة الإلهية خاصة، وباعثاً لدراستها لفهم آيات الذكر الحكيم، وإدراك أسرار البلاغة فيها، وفهم الأحاديث النبوية، وعمق دلالتها في أحكام الشريعة، وفي آداب السلوك وحكمة الحياة وقيمتها!

 

إلى أن قال المستشرق الفرنسي وليم مرسيه: «العبارةُ العربية كالعود، إذا نقرتَ على أحد أوتاره، رنّت لديك جميع الأوتار وخفقت، ثم تُحرّك اللغة في أعماق النفس من وراء حدود المعنى المباشر موكباً من العواطف والصور». أما الأديب الفرنسي جول فيرن في إحدى قصصه الاستشرافية جعل من شخصيات الرواية من ينقشون على الصخر باللغة العربية، ولما سُئل عن اختياره للغة العربية قال: إنها لغة المستقبل.

 

المصدر