في يوم وفاة بن علي الدكتور السيد ولد أباه يدون عن يوم وصوله للسلطة في تونس

الصدى – “تدوينة”/

الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي وزوجته. (الإنترنت).

كنت طالبا في الدراسات العليا في تونس عندما وصل زين العابدين بن علي للسلطة في ٧ نوفمبر ١٩٨٧ .اذكر اني على عادتي كنت أستمع في ساعات الفجر الأولى للإذاعة عندما صدر بيان ٧ نوفمبر بصوت بن علي منهيا عهد بورقيبة الطويل .

سمعت نشرة الأخبار في إذاعة فرنسا الدولية التي تحدثت عن أول انقلاب طبي في التاريخ، باعتبار أن بن علي استند في انتزاعه للسلطة إلى تقارير كبار الأطباء الذين أكدوا عجز بورقيبة عن الاستمرار في الحكم .

خرجت للجامعة وكانت المرحلة شديدة الاحتقان ،فلاحظت في الشارع الحماس العارم للتحول .عاشت تونس اسابيع عديدة من البهجة والحماس …وكانت شعبية الرجل واسعة وحقيقية لمدة سنوات ممتدة قبل أن تستولي عائلة زوجته( الطرابلسية ) على الصفقات الكبرى وتستغل مكانتها في نشر الفساد والمحسوبية في الإدارة التونسية التي كانت مثالا للنزاهة والصدقية.

الذين عرفوا الرجل عن قرب يشهدون له بالدقة و التنظيم وقوة الشخصية …التقيت به مرات قليلة في مناسبات عامرة ،إخرها خلال زيارة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع لتونس عام ٢٠٠٢ …

ومن الصدف الغريبة اني كنت في تونس قبل شهرين من سقوطه للمشاركة في مؤتمر عربي ترأسته ليلى بن علي ،ولم أكن أدري وقتها أن النظام كان في مرحلته الأخيرة.

رحم الله بن علي .رغم أخطائه اعتقد انه كان وطنيا محبا لتونس وعمل الكثير لأجلها.

د. السيد ولد أباه / أكاديمي موريتاني