قادة الدول الخمس في الساحل يدعون إلى إلغاء الديون الخارجية عن دول المجموعة

الصدى_و م أ /

جدد قادة مجموعة الدول الخمس في الساحل في أعقاب قمتهم السابعة التي احتضنتها العاصمة اتشادية انجامينا مؤخرا، الدعوة لإلغاء الديون الخارجية المستحقة على بلدان المجموعة نظرا للوضعية الناتجة عن انتشار وباء كوفيد – 19، وما تشهد هذه البلدان من تنام في حاجياتها في المجالات الصحية والتنموية والأمنية.

وفيما يلي نص الإعلان الذي أصدره القادة بهذا الخصوص:
“- نظرا للوضعية الصعبة المرتبطة بوباء كورونا ونتائجها المدمرة على المستوى الصحي والاقتصادي والاجتماعي والمالي على دول مجموعة الخمس
– ونظرا لأن هذا السياق تميز بتزايد الطلب على الدول للاستجابة لحاجيات مواطنيها المتنامية في مجالات الصحة والتربية والتشغيل والاقتصاد،
– وتذكيرا بالمناصرة المنظمة حول إعلان مجموعة الخمس بخصوص كوفيد – 19، خلال شهر أبريل 2020، لتعبئة موارد إضافية وإلغاء الديون الخارجية للدول الأعضاء من أجل مواجهة الوباء الذي أضر بموارد الدول المحدودة والمتضررة أصلا بفعل التحديات الأمنية والتنموية وأعباء خدمة الديون الخارجية،
فإننا نحن رؤساء الدول الأعضاء في مجموعة الخمس في الساحل نوجه الدعوة للمنظومة الدولية للاستجابة بصورة قوية وفعالة وسريعة لهذا النداء من أجل تجنب حدوث أوضاع مأساوية ومدمرة.
– ونذكر في هذا الصدد بأزمة وباء كوفيد-19 الذي صنفته منظمة الصحة العالمية في مارس 2020، وباء يلحق ضررا خطيرا بالاقتصاديات الإفريقية، مما يحتم ضرورة الحصول على تمويلات معتبرة بسبب ما أحدثه من انكماش حاد في الناتج الداخلي الخام وعلى الإرادات،
– و نظرا لهذه الوضعية المتمثلة في أزمة صحية واقتصادية، أطلق الاتحاد الإفريقي نداء في ابريل 2020، مطالبا بإلغاء الديون الخارجية والقيام بإجراءات لتخفيف مديونية البلدان الإفريقية، ومنذ ذلك الوقت تفاقمت الأزمة وظل نداء الاتحاد الإفريقي يتجدد للاستجابة لهذا المطلب،
– ونعبر في هذا الصدد عن انشغالنا فيما يخص قدرة بلدان منطقة إفريقيا المتاخمة للصحراء على تحمل أعباء هذه الديون التي يتزايد ضغطها شيئا فشيئا نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي في ظل وباء كوفيد-19 مع تأثيرات تناقص الإرادات خلال 2020، و تحت وطأة هذه التأثيرات والزيادة الكبيرة في النفقات الاجتماعية للحد
من آثار الوباء على الفقراء والطبقات الهشة ودعم القطاع الخصوصي للحيلولة دون انهيار الاقتصاديات الوطنية،
– ونذكر أنه على مستوى شبه المنطقة، تواجه دول مجموعة الخمس في الساحل وضعا مقلقا إذ تعتبر من البلدان التي يتميز فيها الفرد بانخفاض الدخل، حيث يعيش 40% من سكانها البالغ عددهم 81 مليون في الفقر المدقع مع انخفاض كبير في نسبة النفاذ للخدمات الأساسية بالمقارنة مع باقي العالم.
ورغم هذا الوضع الصعب يتعين على دولنا أن تخصص أكثر من مليار دولار لدفع خدمة ديونها الخارجية في العام 2020 وينبغي أن يرتفع هذا المبلغ إلى 2ر1 مليار دولار في عام 2021.
– إن الطلب الكبير الذي تواجهه دول المجموعة على النفقات الاجتماعية نتيجة وباء كورونا يفرض تنفيذ سياسات مالية وموازنة موسعة، مما يتعارض كليا مع مستوى المديونية وملامحها، ففي غياب إعادة هيكلة عميقة لهذا الدين لن يكون أمام البلدان خيار غير انتهاج سياسة تقشفية وهذا لا يتلاءم ببساطة مع الجهود الجارية لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.
– نشيد بالهبة التي عبر عنها الشركاء الثنائيون لدعم الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة ونتائجها السلبية الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة على دولنا وندعوهم لتخصيص المزيد من الموارد من أجل مواجهة الرهانات القائمة،
– كما نشيد بتأجيل خدمة الدين المقررة من طرف مجموعة العشرين في ابريل 2020 وتم تجديدها في أكتوبر الماضي والتي مكنت الدول المستفيدة من مواجهة أفضل لجائحة كوفيد-19 وما خلفته من تأثيرات على اقتصاداتها،
– ندعو لتعبئة جميع الأطراف المعنية من أجل القيام بإعادة هيكلة للديون المستحقة على بلداننا حتى تتمكن من الاستجابة ولو جزئيا للمطالب المشروعة لسكانها،
– نشكر بحرارة رئيس الجمهورية الفرنسية والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس لجنة الاتحاد الإفريقي ورئيس المجلس الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي على الدور الذي قاموا به في التعبئة لتسوية إشكالية المديونية للبلدان الفقيرة”.