قمة سعودية – كويتية تبحث الأوضاع في المنطقة وأ نباء عن أفكار جديدة لحل أزمة قطر

الصدى – الاتحاد الاماراتية

العاهل السعودي وأمير الكويت خلال لقائهما أمس في الرياض (رويترز)

عقدت في الرياض أمس قمة ثنائية بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تركزت وفق «وكالة الأنباء السعودية» على استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة، ومجمل الأحداث في المنطقة بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. فيما نقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن أمير الكويت إعرابه عن بالغ سروره باللقاء الأخوي الذي جمعه بخادم الحرمين وما ساده من روح الأخوة والمودة وتبادل الرأي حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك في إطار ما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من علاقات تاريخية متميزة وروابط أخوية حميمة والحرص المشترك على دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

 

وجاءت القمة السعودية الكويتية في ظل تصاعد حدة الأزمة بين الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) ودولة قطر، والتي لم تنجح الوساطة الكويتية حتى الآن في إنهائها. فيما رأى مراقبون أن القمة عقدت في إطار مساعي الشيخ صباح الأحمد لاستئناف جهود الوساطة في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، وتوقعوا أن يكون أمير الكويت قد حمل معه بعض المقترحات التي تصب بلا شك في صالح دول وشعوب منطقة الخليج العربي.

 

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية السابق في مجلس الشورى السعودي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور طلال ضاحي في تصريح لـ«الاتحاد» إن زيارة أمير الكويت إلى السعودية متوقعة في أي لحظة وأي توقيت لما يحظى به من مكانة كبيرة لدى خادم الحرمين الشريفين ولدى الشعب السعودي عموما، وأضاف «إن مباحثات القمة السعودية الكويتية لا يمكن فصلها عن الأزمة القطرية، لا سيما بعد الدور النشط الذي لعبته الدبلوماسية الكويتية ممثلة في الشيخ صباح الأحمد في محاولة لإعادة اللحمة إلى مجلس التعاون الخليجي الذي ستستضيف الكويت قمته المقبلة في ديسمبر، وبالتالي لن يكون الملف القطري بعيدا عن المحادثات».

وقال ضاحي «أغلب الظن أن أمير الكويت حمل في جعبته أفكارا جديدة لحل الأزمة رغم الموقف القطري المتشبث برأيه حتى الآن»، مشيرا إلى أن منطقة الخليج العربي تمثل بؤرة للتنافس والصراع بين القوى الإقليمية والدولية، لذلك فإن حدوث أي خلل في العلاقات بين دول المنطقة سيسهل كثيراً من تدخل القوى الخارجية وهو ما تسعى السعودية وبقية دول الأربع إلى تجنبه، ما يفسر إصرارها على ضرورة أن يكون الحل في داخل البيت الخليجي». وأوضح أن المكانة التي يحظى بها أمير الكويت على المستويين الإقليمي والدولي سيجعل حتما من عملية الوساطة التي يقوم بها وان كان صعبا إلا انه لن يكون مستحيلا، فهو من حكماء الخليج.

 

من جهتها، رأت الباحثة المتخصصة في العلاقات الخليجية د. نوف العوضي أن القمة السعودية الكويتية بحثت الأزمة القطرية، فهي الحدث الأهم لكل شعوب ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن أمير الكويت ربما حمل الجديد الذي يصب في مصلحة دول المنطقة حيث إنه في ضوء التطورات المتسارعة، تبدو مهمة الوساطة في تطويق هذا الخلاف صعبة، لكنها ليست مستحيلة بالنظر لنجاحها في مهام مماثلة سابقًا. وأوضحت أن كل شعوب دول مجلس التعاون تعلق آمالها بعد الله في حكمة الملك سلمان بن عبد العزيز وأخيه الشيخ صباح الأحمد، مشيرة إلى أن الأزمة القطرية مع السعودية والإمارات والبحرين تحديدا هذه المرة أعمق من عودة السفراء الذين جرى سحبهم خلال الأزمة السابقة، حيث إنها تتعلق بتغييرات جذرية مطلوب من قطر أن تجريها في سياساتها الخارجية