كتائب القسام ترد على الغارات الاسرائلية و تقصف العاصمة “تل أبيب “

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، ففي أول أيام عيد الفطر المبارك شنّت المقاتلات الحربية الإسرائيلية غارات على مواقع متفرقة من غزة تسببت بتدمير عمارة مدنية وبنكين.

كيف كان رد المقاومة؟

وجهت ضربات صاروخية باتجاه القدس المحتلة وتل أبيب وأسدود وعسقلان وكريات جات (جنوبي تل أبيب)، وقصفت مطار “رامون” بصاروخ جديد.

قصفت كتائب “عز الدين القسام”، الجناح المسلح لحركة حماس، اليوم الخميس، مطار “رامون” الإسرائيلي في أقصى جنوب فلسطين المحتلة عام 1948 لأول مرة، ومدناً إسرائيلية رئيسية بينها “تل أبيب”، وذلك رداً على القصف المتواصل من قبل قوات الاحتلال على الأحياء السكنية في غزة وارتفاع عدد الشهداء فيها إلى 109 بينهم 28 طفلاً و15 امرأة و621 إصابة.

وقالت القسام، في بيان: “بأمر من قائد هيئة أركان القسام أبو خالد محمد الضيف، ينطلق الآن تجاه مطار رامون جنوب فلسطين، وعلى بعد نحو 220 كم من غزة، صاروخ عياش 250”.

وتستخدم حكومة الاحتلال مطار رامون كبديل عن مطار “بن غوريون” الرئيسي، الذي تعطلت حركة الملاحة فيه بسبب صواريخ المقاومة، كما رصدت شركات مراقبة جوية اضطراب حركة الملاحة في سماء “إسرائيل”.

وأوضح البيان أن “مدى هذا الصاروخ يصل إلى أكثر من 250 كم، وأن قوته التدميرية هي الأكبر”، وقال إنه تم إطلاقه نصرة للأقصى، وكجزء من رد المقاومة “على اغتيال قادتها ومهندسيها، الذين طوروا هذا الصاروخ”.

وأكدت كتائب القسام أن “صاروخ عياش 250 دخل الخدمة”، وأضافت: “نقول للعدو ها هي مطاراتك وكل نقطة من شمال فلسطين إلى جنوبها في مرمى صواريخنا، وها هو سلاح الردع القادم يحلق في سماء فلسطين نحو كل هدفٍ نحدده ونقرره بعون الله”.

وينسب الصاروخ إلى يحيى عياش، أحد أبرز قادة “القسام”، الذي اغتالته إسرائيل عام 1996.

وطالبت كتائب القسام شركات الطيران العالمية بـ”وقفٍ فوريٍ لرحلاتها إلى أي مطار في نطاق جغرافيا فلسطين المحتلة”.

كما أعلنت كتائب القسام توجيه ضربة صاروخية لعدد من المدن والبلدات الصهيونية.

وقالت، في بيان آخر مقتضب، إنها وجهت ضربة صاروخية إلى “تل أبيب وبئر السبع ونتيفوت وقاعدة تل نوف وقاعدة نيفاتيم برشقات صاروخية”.

كما نشرت كتائب القسام فيديو لطائرات “شهاب” الانتحارية محلية الصنع، التي دخلت الخدمة خلال معركة “سيف القدس”.

كما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين: قصف مبنى لمخابرات الجيش الإسرائيلي شرق موقع كرم أبو سالم برشقة صاروخية، فيما قالت “سرايا القدس” إنها استهدفت منصة القبة الحديدية في منطقة نير إسحاق في جنوب قطاع غزة بصواريخ مكثفة.

وفي وقت سابق اليوم، قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن السلطات حوّلت الرحلات القادمة إلى مطار بن غوريون الدولي، قرب تل أبيب، إلى مطار “متسبيه رامون”، في جنوبي إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أنه “تم نقل الرحلات القادمة من مطار بن غوريون إلى مطار متسبيه رامون، بسبب الوضع الأمني”، في حين قالت صحيفة هآرتس إن عدداً من شركات الطيران الدولية ألغت رحلات لها إلى “إسرائيل”، بسبب تدهور الوضع الأمني الناتج عن إطلاق صواريخ من غزة.

وقالت “هآرتس”: “ألغت شركات طيران كبرى، من أوروبا والولايات المتحدة، رحلاتها إلى إسرائيل في ظل تدهور الوضع الأمني”.

وأضافت: “أعلنت كل من (دلتا) و(يونايتد إيرلاينز) و(لوفتهانزا) والخطوط الجوية النمساوية والخطوط الجوية البريطانية أنه سيتم تعليق رحلاتها”.

وتابعت: “قالت لوفتهانزا والخطوط الجوية النمساوية إن رحلاتها من فرانكفورت وفيينا وميونيخ لن تمضي قدماً يومي الخميس والجمعة، بينما قالت شركتا يونايتد إيرلاينز ودلتا إن الرحلات الجوية ستستأنف يوم السبت”.

تصعيد العدوان

وفي ذات السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 87، بينهم 18 طفلاً، فيما بلغ عدد الإصابات 530.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة؛ ففي أول أيام عيد الفطر المبارك شنّت المقاتلات الحربية الإسرائيلية غارات على مواقع متفرقة من غزة تسببت بتدمير عمارة مدنية وبنكين.

كما قصفت مدفعية الاحتلال منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، فيما قصفت طائرات استطلاع منزلاً في حي الرمال غربي مدينة غزة.

وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مقر البنك الوطني الإسلامي وموقعاً للفصائل الفلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة.

من جانبها قالت كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس، فجر اليوم الجمعة، إنهما وجهتا ضربات صاروخية باتجاه القدس المحتلة وتل أبيب وأسدود وعسقلان، وكريات جات (جنوبي تل أبيب) بعدد من الرشقات الصاروخية.

وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنها وسعت دائرة النار، واستهدفت تل أبيب ومناطق أخرى برشقة صاروخية كبرى

ولأول مرة منذ بدء التصعيد دوّت صفارات الإنذار في منطقة وادي يزرعيل شمالي الكيان الصهيوني خلال الساعات الأولى من فجر الخميس، وهرع السكان إلى الملاجئ.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال: “نحشد قواتنا على تخوم غزة استعدادا لاحتمال القيام بعملية برية”.

وقُتل حتى الآن 7 أشخاص في “إسرائيل”، بينهم عسكري، بصواريخ المقاومة الفلسطينية في غزة، التي بادرت إلى قصف الكيان الصهيوني رداً على اعتداءاتها على المسجد الأقصى ومساعي الاحتلال لتهجير عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، بغرض تمكين المستوطنين من منازل تلك العائلات.

ومنذ مساء الاثنين الماضي، تشن مقاتلات الاحتلال سلسلة من الغارات على مناطق متفرقة من قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 69 فلسطينياً، بينهم 17 طفلاً و7 سيدات، بينما أصيب أكثر من 400 آخرين بجروح مختلفة، وفق مصادر طبية.​​​

الخليج أونلاين