“كتابيه” على عجل / محمد فال بلال

لم أطلع حتى الآن على كتاب معالي الوزير والأمين العام عمرو موسى، ولكني أخذت عنه فكرة من خلال التعليق القيم الذي تفضل به مشكورا معالي الوزير والأخ العزيز عبد القادر ولد محمد، حفظه الله و رعاه. كما تابعت مقابلة الأخ والصديق معالي الوزير ناجي صبري الحديثي التي فنّد فيها ودحض ما جاء من مزاعم وأباطيل بشأن العراق وما يفيد بضرب الطاولة في وجه الرئيس الشهيد صدام حسين، قدس الله سره. وضرب الطاولة في وجه صدام أو إعلاء الصوت أقل ما يقال عنه عبثٌ و فضول. #إلذاك
ولهذه الأسباب، لن أستطيع التعليق الآن على الكتاب، وسأكتفي فقط بالإشارة إلى أنني قد لا أستغرب غياب الأشخاص عن ذاكرة عمرو موسى، ولكني بالتأكيد أستغرب وأستنكر محوه وتخطيه لمحطات و مراحل مضيئة من تاريخ الجامعة كان لموريتانيا فيها دور بارز و مشهود. أذكر منها على سبيل المثال، لا الحصر إنجازين غير مسبوقين في التاريخ، هما:
– إنشاء منتدى التعاون العربي – الصيني في أعقاب اجتماع هو الأول من نوعه في تاريخ العلاقات الدولية بين وزراء الخارجية العرب و وزير خارجية الصين الشعبية في مقر الجامعة، يوم 14 -9- 2004 برئاسة مشتركة بين موريتانيا والصين. وهذا المنتدى لا زال قائما ومستمرا في عمله وعطائه… أخي وصديقي عمرو موسى، يمكنك أن تنسى زملاءك وأصدقاءك – يومها كان معالي الوزير عبد القادر ولد محمد، حفظه الله هو ممثل موريتانيا – ولكن كيف يمكنك أن تنسى موريتانيا و دورها الأساسي و وزنها و ثقلها الدبلوماسي ومدى صداقتها بالصين والثقة القائمة بين البلدين والتي ساعدت في بناء هذا الصرح الدولي الشامخ والباقي إلى الآن؟
– إنشاء منتدى التعاون العربي – الأمريكي الجنوبي في أعقاب اجتماع على مستوى القمة لأول مرة في التاريخ بين العرب ودول أمريكا اللاتينية في برازيليا، يوم 11 – 5 – 2005. وكانت موريتانيا ممثلة بوزيرها الأول، صاحب المعالي الأستاذ اصغير ولد امبارك، حفظه الله ورعاه. وقد خصه الرئيس البرازيلي بالمناسبة السيد لولا دا سيلفا بلقاء في مكتبه تعبيرا عن الشكر والامتنان لموريتانيا وتثمينا لدورها البارز في تحقيق حلم انعقاد قمة عربية – أمريكية جنوبية وتأسيس منتدى التعاون بين المنطقتين… أخي وصديقي عمرو، كان بإمكانك أن تنسى الرجال، ولكن الشعوب والدول والحكومات لا تنسى .. إن نساها عمرو، ذكرها زيدٌ.. والتاريخ لا ينسى!
* ختاما… أمّا وقد تبين أن ذاكرة معالي الوزير ضاقت عن حفظ الود والصداقة والاحترام لزملائه ونظرائه الموريتانيين، فذاك شأنه. ما همنا نحن في أن يجود أو لا يجود معاليه بذكر أسمائنا في “كتابيه”؟ لا أعتقد أن همنا العاشر أو همنا الألف يقتضي شيئا من ذلك. من نسانا ننساه، و نقفل القوس (واخلاص!) نحن،
“قنعنا بنا عن كـل من لا يُريدُنا @ وَقَدْ حَسُنَت أَوْصَافهُ وَنعُوتهُ
فَمَنْ صَدَّ عَنّا حَسْبهُ الصَّدُّ والقِلَا @ ومن فاتنا يكفيه أنا نفوتهُ
٠ ولي عودة إلى هذا الكتاب بعد قراءته، إن شاء الله.