كيف”اعتمرت” معارضة الخارج قبعتها العبرية..!!/ محمد ولد أماه

محمد ولد أماه/ كاتب رأي مستقل

لا أخفي سرا إذا قلت أنني وجدت نفسي وفي وقت مبكر’ و منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع في الجانب الثاني. طبعا مع الترحيب المبرر على الأقل من وجهة نظري في ذلك الوقت بسقوط النظام. الذي أقترف جريرة العلاقة مع العدو واستمرأ التطبيع مع كيانه الغاصب.

 ففي الرياسيات التي نظمها الانقلاب يون كان خياري ا لسيد احمد ولد داداه. ربما بحثا عن تغيير سلمي عله  يفضي بنا إلى نظام مدني. ظل يراود البعض منا  خارج عباءة ودوامة حكم العسكر. ونظرا كذلك لمواقف المعني الوطنية والقومية غير المشوبة. ولتجربته الغنية والمشرفة السابقة.. ونظافة اليد.   

 ولكن “الرابح” كان السيد سيد ولد الشيخ عبد الله. مرشح الجيش الذي سينقلب عليه هو الآخر في وقت لاحق. انقلاب سيعضده هذه المرة زعيم المعارضة في ذلك الوقت وسيشد من أزره وعلنا’ و من دون تحفظ  بل ويتبناه..!!

 وكانت هي المفاجأة الأكبر منه والأبعد أثرا. والتي فغرت الأفواه..!! وربما الموقف السياسي الأكثر ضررا’ في رأيي المتواضع لصاحبه رجل السياسة المعارض. و الزعيم المخضرم احمد ولد داداه. والذي علي حد العلم لم يفصح بعد حتى الآن  وبما فيه الكفاية عن الدوافع والخلفية.. وعن أسبابه الخفية.

وهو من كان قد توعده بزعمهم ا لرجل  نفسه’ وزعيم الانقلاب الجديد الجنرال محمد ولد عبد العزيز ’واحد ابرز وجوه الانقلاب الأول. وهو القول الساير اليوم على كل لسان عند الحاضر والبادي. والمعزي لهذا الأخير’ إبان المنافسة الانتخابية المحتدمة بين المرشحين’ سيد ولد الشيخ عبد الله المحسوب عليه واحمد ولد داداه   2007.

 وا لتوعد ا لذي زعموا في ذلك الوقت أن الجنرال قال فيه في وقت من أوقات المصارحة وبصريح العبارة’ أن ولد داداه” لن ينجح ولو صوت له أهل الصين كلهم”.. وغادروا سورهم الحصين !!

وهو ما سيحصل بالفعل في النهاية. وان كان في الوعد و ا لوعيد ما فيه من ا لمبالغة وربما” سوء النية”. فقد صدق فعل الرجل قوله..!!

وكنت في ذلك الوقت ضمن من كانوا بين خيارين أحلا هما مر. إذ بعد واقعة الخصومة والانقلابين’الانقلاب  العسكري على الرئيس المنتخب من صفوة جنرالاته ’ووأد التجربة التعددية الموريتانية الأولى من نوعها وهي في المهد. وانقلاب المعارض الأول على نفسه وعلى المنهج. بموقفه السياسي الغريب. وهو أقل ما يمكن أن يقال عن موقفه العلني المؤيد للخروج على الشرعية والإطاحة وبالقوة برئيس مدني منتخب..!!

ثم الخصومة والصلح.

وبعد اللجوء للوسطاء والأخذ والرد.. والمساعي الحميدة والمفيدة للمرحوم العقيد معمر ألقذافي. الزعيم الليبي الراحل  . والرئيس السينغالى” كوركي” عبد الله واد.. بين فرقاء الطيف السياسي المحلي والزمرة العسكرية في العاصمة الموريتانية نواكشوط .

 صلح سيفضي إلى تنظيم انتخابات جديدة كان ولد عبد العزيز أحد مرشحيها.وكان ابرز داعميه حينها في تلك المرحلة رجل الأعمال والعشيرة. معارض اليوم محمد ولد بوعماتو.

 وبعد أخذ ورد حزمت أمري وقد أسلمت الأمر لله. وكأني لم أجد مفرا من خيار رجل الجيش والوجه الجديد الذي فرض نفسه في ضوء ما مر بنا ومن باب’ فلعل “ضارة نافعة”..!! 

 ولجوا لأزمة و التوجس’ والقلق المخيم يومئذ على النفوس والبلد. ولتحييد المنافس الأوفر حظا معارضة ودورا لنفسه بنفسه. بعد أن كان صاحب الثقل السياسي محليا’ و الوجه ا لمقبول إقليميا و دوليا.

 ولد داداه.. وذلك لموقفه المحير حقا عندئذ من الانقلاب الأنف الذكر.

ثم للقرار اليتيم من نوعه لبلد عربي مطبع ’الذي أعلنه الحكم العسكري الجديد والذي تمثل  في طرد سفير العدو الإسرائيلي وقطع العلاقات معه. تماشيا مع رغبة شعبية عميقة. وتلبية لمطلب يحظي بإجماع وطني لاغبار عليه.         

كل ذلك وعلى علا ته ساهم في تطور الأمور على هذا النحو. وجعل الرئيس والضابط السابق محمد ولد عبد العزيز’ شئنا أم أبينا يكسب ثقة المواطن الموريتاني العادي شيئا فشيئا. في تلك الظروف المعقدة والصعبة. وجعله يحظي بقبول لم يتوقعه كثير من المراقبين والساسة..ولا ضير في الاعتراف بذلك ’اختلفنا  مع الرجل أو اتفقنا معه.!  

وكأن أعداءه السياسيين أيضا لم يقدروه حق قدره.. وهو الخطأ الذي وقع فيه حتى بعض الموالين وبعض المقربين له..!

ومع أنني اعتبر نفسي كاتب رأي مستقل’ و كثيرا ما عمدت ودون هوادة إلى انتقاد رأس ا لنظام.. وبطنه  وأطرافه..  وإثارة مفاسده وتجاوزات زمره.. ومحسوبيته وسلبياته.

 ولست في شيء من بحبوحات عوائله..  و كهنته وقارئي أبراجه..  ومؤلفته.. و مقربيه.. أو فيمن يمتن عليهم هذا النظام بمنن ما.. وأيا كانت. وربما كنت وأسرتي.. دفعنا معا ثمن ذلك.. كضحايا محتملين من ضحاياه.

 ولم أسلم ولحد الساعة من غوائله ووشاياه.. وبالمقابل.. لم أشتمه يوما ما براتب” معلوم”.. أو إكراميات مقدمة سلفا أو مقابل.. من بقال أو مقاول.. !!

إذ انه من الفضول’ بله السخرية بالعقول أن يطل علينا رجل الأعمال الموريتاني’ وهو من “أبدع “أي ما إبداع في مجال «الإكراميات” والمقابل.. وعن جدارة و استحقاق..!! ا لسيد محمد ولد بوعماتو’  وهذه المرة  من بروكسل.. عاصمة المثليين وحكومات الشواذ..  في احتفاليته الضخمة.

 مستغلا ذكري وفاة المرحوم’ والرئيس الراحل العقيد اعل ولد محمد فال. لتسجيل حضور مد فوع الثمن في الميديا الغربي.  وإعلامه و المسرح.. في وجه بلده  ونظامه. ا لذي يبدو أنه صار يناصبه العداء و منذ بعض الوقت.. بعد ما تبادلا معا’ أنخاب الغرام و”الحب”البراح.. ولأول وهلة.  ومنذ اللحظات  و” النظرة الأولى”..  أيام”الزفة”.. و زغاريد النشوة  و عناق الفرح..!!

وكأن الأمر هناك عندهم يتعلق بتقاسم للأدوار بين أطراف المؤامرة’ في ما يسمي تجاوزا معارضة الخارج. بل المقاولة . .!!

إذ يظهر وفي نفس البانوراما ولد “الإمام الشافعي” في القدس المحتلة.. معتمرا لقبعته اليهودية. وهي شعار الغلواء التوراتية. وفي أكثر من موقع ومبكي مزعوم.

 وكأن هناك قائد اركسترا يشير..’ ومن يشد الأحبولة من وراء ستار’ ويعزف من حين إلى حين  . فيما بين عواصم “ملاعب” الفريق بمراكش..  والقدس وابر وكسل..

وليس غريبا ولا بالمستغرب اليوم وغدا ’أن نجابه و معا إلى جانب ولد عبد العزيز.. وبصرف النظر عن رضانا عنه من عدمه.. فلول عصابات” بوركينا” ما قبل الثورة.. الهاربين’ وبشق الأنفس..هروب “ابليز” الراعي والعراب  .. عبر ظلام سفارات الغرب وسراديبها.. قيد الفرس.وهم من صاروا في عداد ” شلبيي” العار.. بمستوطنات القدس المحتلة وشاذ بر وكسل.. ومن يحدث النفس المريضة بالسطو على أمة كريمة وبلد عصي و حر.

بشيكات” روتشيلد”.. نسخة مراكش و جيوب المهجر. في احتفالياتهم الأخيرة إلى جانب ا لعهرة. المكرة  .. في ا لذكري المئوية ا لمشئومة لوعد الخبيث بلفور.

 ولعلهم يقصون القصص.. و يعدون من شاركوهم القدح والقبعة والمرح.. برفع نجمة داود وعلمها البغيض’ مرة أخري بعاصمة الملثمين وفي أول الفرص.

وليس ببعيد ولا بالمستبعد’ أن السيد بوعماتو بحكم نفوذ الموقع ومصالحه في العهد السابق. ظل احد من استراحوا للتطبيع.. وفيمن استقدموه و شجعوه  في ظل نظام ولد الطايع. ولارىب انه كان احد  من خسروه.. فيما خسروه.. اليوم وربما في وقت سابق..!!