مبادرات إماراتية حولت “الأخوة الإنسانية” إلى يوم عالمي

الصدى – وام /

 يحتفي العالم غدا للمرة الأولى باليوم العالمي للأخوة الإنسانية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مبادرة تقدمت بها كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر بهدف جعل يوم الرابع من فبراير مناسبة سنوية للتشجيع على التضامن والوحدة بين البشر ونشر قيم التسامح وتقبل الآخر.

 

وتعد المناسبة إنجازا تاريخيا ما كان ليشهد النور لولا سلسلة طويلة من المبادرات والجهود الدؤوبة التي بذلتها دولة الإمارات على مدى سنوات في سبيل تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالمياً، والتي يرصد التقرير التالي أبرز محطاتها الفارقة.

 

– وزارة التسامح..

 

أولت الإمارات خلال العقد الأخير عناية كبيرة لاستحداث المؤسسات والهيئات الداعمة لنشر الاعتدال والتسامح واحترام الآخر وتعزيز قيم السلام والتعايش، ويأتي على رأس هذه المؤسسات وزارة التسامح التي تهدف إلى رسم خريطة طريق نحو آليات ترجمة التسامح كقيمة وطنية تنطلق من الإمارات إلى العالم.

 

وإلى جانب دورها في تعزيز قيم التسامح على المستوى المحلي، برزت الجهود الدولية للوزارة من خلال مجموعة من الأنشطة والمبادرات مثل منتدى الجهود الدولية للتسامح السنوي الذي يناقش الخطوط العريضة لاستراتيجية دولية لتعزيز التسامح على الصعيد العالمي، ورفع الوعي وتعزيز مفاهيم التعايش السلمي والتعاون الدولي، مع نبذ العنف والتطرف والكراهية وتوفير حلول مبتكرة ومبدعة لنشر الوعي عن التسامح بين شباب العالم.

 

وتنظم الوزارة منتدى الجاليات “سمو الهدف وتلاقي مصالح الجميع” الذي يسعى لإشراك كافة سكان الدولة والاستماع إلى أفضل الأفكار والاقتراحات والمبادرات من قادة أكثر من 200 جالية مقيمة على ارض الإمارات من الذين يؤمنون بأهمية تعزيز وإثراء التسامح.

 

– تعزيز السلم..

 

تستضيف الإمارات بشكل سنوي المنتدى العالمي “تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة”، الذي يعد من أهم المنتديات في العالم الإسلامي التي تناقش الإشكاليات والقضايا الإنسانية المحدقة بالإنسان في عالم اليوم، والتي نجمت عن الصراعات الفكرية والطائفية في المجتمعات المسلمة.

 

وأطلق المنتدى عددا من المبادرات الهادفة على تعزيز السلم وروح الأخوة الإنسانية في العالم، لعل أبرزها مبادرة “حلف الفضول بين الأديان” الذي تنطلق خطة تأسيسه من الوعي بضرورة التوسُّل بآليات أساسية تضمن انخراط أكبر عدد من رجال الدين – من المسلمين والمسيحيين واليهود – في خطوات عملية لتعزيز السلم، وتبني مقاربة تصالحية تتيح لهم تربية أتباعهم وحملهم على تجاوز العداوات ومشاعر الكراهية بكل أنواعها وأصنافها.

 

– الأخوة الإنسانية في فبراير 2019، استضافت الإمارات المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية بهدف تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالمياً، والتصدي للتطرف الفكري وسلبياته وتعزيز العلاقات الإنسانية وإرساء قواعد جديدة لها بين أهل الأديان والعقائد المتعددة، تقوم على احترام الاختلاف.

 

وتزامن المؤتمر مع الزيارة التاريخية المشتركة للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى دولة الإمارات.

 

وصدر عن المؤتمر “وثيقة الأخوة الإنسانية” من أجل السلام العالمي والعيش المشترك التي وقع عليها شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية، ودعت الوثيقة إلى العديد من المبادرات التي تكرس روح التسامح والتعايش بين جميع الأديان ومن أبرزها مشروع «بيت العائلة الإبراهيمية»، المقرر إقامته في جزيرة السعديات بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، والذي سيتم افتتاحه في عام 2022، حيث سيضم البيت كنيسة ومسجداً وكنيساً تحت سقف صرح واحد، ليشكل للمرة الأولى مجتمعاً مشتركاً، تتعزز فيه ممارسات تبادل الحوار والأفكار بين أتباع الديانات.

 

– جائزة زايد..

 

جاءت جائزة زايد للأخوة الإنسانية التي أعلن عنها في 2019 كإحدى ثمار التوقيع على «وثيقة الأخوة الإنسانية»، وتهدف الجائزة إلى الاحتفاء بالأشخاص أو المؤسسات التي تعمل على ترسيخ السلام والعيش المشترك، وبناء جسور التواصل الثقافي والإنساني، وطرح مبادرات عملية ناجحة ومؤثرة للتقريب بين المجتمعات على المدى الطويل.

 

وتسعى الجائزة إلى مواصلة البناء على الإرث الإنساني الزاخر للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» والقيم التي كرس حياته من أجلها.

 

وتعتزم «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية» الإعلان عن الفائز بـ«جائزة زايد للأخوة الإنسانية» لعام 2021 في نسختها الافتتاحية، يوم غد الخميس 4 فبراير وذلك تزامنا مع «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية» في نسخته الأولى.