مجموعة آسيا والمحيط الهادئ تؤيد طلب الإمارات استضافة مؤتمر الدول الأطراف COP28 في عام 2023

الصدى – وام /

أعلنت الدول الأعضاء في مجموعة آسيا والمحيط الهادئ اليوم، عن دعمها لطلب دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ /COP28/، المنتظر عقده عام 2023. جاء ذلك خلال انعقاد أعمال المؤتمر في مدينة جلاسجو، الذي شهد مشاركة متميزة للعديد من دول العالم، وتم خلاله مناقشة آليات تسريع العمل على تنفيذ أهداف اتفاق باريس واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ /UNFCCC/.

 

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس وفد الإمارات إلى مؤتمر “COP26“: “نعرب عن عميق الامتنان للدول الأعضاء في مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ، ولجميع شركائنا في المجتمع الدولي على دعمهم لطلب دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأطراف ’COP28‘ في عام 2023 والدفع قدماً بجهود التصدي لتداعيات تغير المناخ.

 

وانطلاقاً من هذه الثقة وتماشياً مع سجل دولة الإمارات الحافل بالعمل المناخي على مدى 30 عاماً، والذي تكلل مؤخراً بالإعلان عن مبادرة الإمارات الاستراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، سيزداد تركيزنا على إبرام الشراكات، وابتكار تقنيات وحلول جديدة لبناء مستقبل أكثر استدامة لأجيال الحاضر والمستقبل من أبناء وبنات دولة الإمارات، وللبشرية في جميع أنحاء العالم”.

 

وأضاف: “واليوم ومع احتفال الإمارات بالذكرى الخمسين لتأسيسها، نؤكد مجدداً التزامنا التام باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الأمر الذي يعكس رؤيتنا بأن الشراكة هي سر النجاح والتقدم، والركيزة الأساسية في إيجاد حلول عملية فعّالة للتحديات العالمية في هذا المجال، ونتطلع إلى تعزيز الشراكة مع جميع الدول لتحقيق الفوائد الاقتصادية الناتجة عن العمل المناخي”.

 

وأضاف سموه: “نتعامل مع هذه المسؤولية الكبيرة بكل ثقة وتصميم، وبما يعكس قدرتنا على تقديم الدعم للمجتمع الدولي، من خلال السعي إلى وضع خطة عمل إيجابية للعمل المناخي، تركز بالدرجة الأولى على التطبيق العملي الفعّال، وتسلّط الضوء على الفرص المتاحة لتحفيز التقدم الاقتصادي. إن دولة الإمارات تمتلك سجلاً متميزاً في العمل المناخي، مما يعطينا ركائز صلبة تساعدنا في إنشاء المنظومة الصحيحة التي تشمل جميع الدول وتوحد جميع القطاعات، بما فيها الحكومية والخاصة والأكاديمية والمجتمع المدني، للتركيز على تبني حلول ملموسة لتحديات التغير المناخي”.

 

ثلاثون عاماً من العمل المناخي.

 

لأكثر من ثلاثة عقود، أظهرت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بموضوع التغير المناخي، والتزاماً ثابتاً بالمشاريع الاستثمارية التي تهدف إلى الحد من تداعياته وإيجاد حلول لها، جنباً إلى جنب مع خلق تأثير اقتصادي إيجابي للمجتمع الإماراتي.

 

وانطلاقاً من دورها المحوري في المنطقة، تدعو دولة الإمارات الآن إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية، فقد أطلقت في أكتوبر الماضي مبادرتها الاستراتيجية الطموحة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

 

بالإضافة إلى ذلك، تحرص دولة الإمارات على دعم المجتمع الدولي وإيجاد طرق عملية لتعزيز الحراك المناخي. كما تدعو إلى تحليل أعمق للمخاطر المستقبلية المرتبطة بتغير المناخ، وتبنّي مفهوم “العمل الاستباقي” لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة للحد من تداعيات تغير المناخ.

 

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي: “تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة، تركز دولة الإمارات على نهج التعاون لإيجاد حلول عملية لمختلف التحديات. ويسرنا الحصول على تأييد مجموعة آسيا – المحيط الهادئ لاستضافة مؤتمر COP28 الذي سيكون مهماً بشكل خاص باعتباره سيشهد أول تقييم للالتزامات الوطنية بعد اتفاق باريس. ويتمثل هدفنا في أن تكون تلك الدورة لمؤتمر الأطراف شاملة وعملية وتركز على إيجاد حلول ملموسة في جميع القطاعات للحد من تداعيات تغير المناخ مع الأخذ في الاعتبار متطلبات واحتياجات البلدان المتقدمة والنامية”.

 

الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة.

 

يُعد استخدام الطاقة المتجددة ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات لتقليل الانبعاثات الكربونية ودرء أسوأ تداعيات الاحتباس الحراري. وتشمل هذه المبادرات مشاريع الطاقة الشمسية، والتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، واستخدام الهيدروجين كوقود نظيف. واستثمرت دولة الإمارات في السنوات الأخيرة ما يقارب 17 مليار دولار أمريكي في مشاريع الطاقة المتجددة في 70 دولة مع التركيز بصورة خاصة على الدول النامية.

 

وفي عام 2021، استضافت دولة الإمارات الحوار الإقليمي للتغير المناخي، وشاركت في قمة القادة للمناخ حيث عززت التزامها بالزراعة المستدامة.

 

ونظراً لكون النظم الغذائية مسؤولة عن نحو ربع الانبعاثات الكربونية العالمية، أطلقت الإمارات بالتعاون مع 30 دولة أخرى “مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ”.

 

وتحتضن دولة الإمارات ثلاثةً من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأكثرها كفاءة من حيث التكلفة في العالم. وكانت رائدةً في إطلاق المبادرات المناخية المهمة على مستوى المنطقة، ومنها وضع أهداف لحماية التنوع البيئي، وتطبيق تقنية التقاط الكربون على نطاق تجاري، وتشغيل محطة طاقة نووية صفرية الانبعاثات، واستكشاف طاقة الهيدروجين.

 

نهج شامل للعمل المناخي.

 

من جانبها، أكدت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة :” إن حرص دولة الإمارات، بفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة، على مد جسور التعاون مع دول العالم كافة، لتعزيز قدرات مواجهة كافة التحديات التي تواجه البشرية، وتحويل هذه التحديات إلى فرص نمو تضمن إيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة، ساهم بقوة في حصول ملفها لطلب استضافة “COP28” على هذا الدعم والتأييد الدولي”.

 

وأضافت: ” يمثل تأييد مجموعة آسيا والمحيط الهادي للطلب تأكيداً واضحاً على المكانة الرائدة عالمياً لنموذج دولة الإمارات في دفع وتحفيز وتيرة العمل المناخ وتعزيز جهود خفض مسبباته وقدرات التكيف مع تداعياته.” وأشارت إلى أن دولة الإمارات مستندة إلى مسيرتها لثلاثة عقود في العمل من أجل المناخ ستساهم عبر استضافتها لمؤتمر /COP28/ في تحفيز وتيرة العمل المناخي عالمياً، وتسليط الضوء على أهمية تبني نماذج تنمية اقتصادية مستدامة تضمن تحويل التحديات إلى فرص نمو يمكن الاستفادة منها، عبر نهج متكامل يضمن مشاركة كافة مكونات المجتمع ويرفع الوعي العام بكيفية المساهمة في خفض مسببات تغير المناخ وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته بما يضمن تحقيق مستهدفات اتفاق باريس للمناخ .” يذكر أن دولة الإمارات صادقت على اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون في عام 1989، وانضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام /1995/، كما وقعت على اتفاق باريس عام /2015/، وصادقت على بروتوكول كيوتو /2005/، كما نظمت واستضافت اجتماع أبوظبي للمناخ قبل عامين.

 

علاوةً على ذلك، افتتحت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة /IRENA/ في عام 2015 مقرها الرسمي الدائم في مدينة مصدر في أبوظبي، وهو مشروع عمراني منخفض الكربون يتبنى حلولاً مبتكرة في مجال كفاءة الطاقة والمياه، والتنقل، وتقليل النفايات.