محمد بن زايد: ملتزمون بمساعدة الإنسانية في التغلب على المرض والفقر

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الامارات العربية المتحدة

الصدى (الاتحاد)

بعد تقديمه لأكثر من 250 مليون دولار لدعم الجهود الدولية للقضاء على شلل الأطفال … محمد بن زايد   يقدم عشرة ملايين دولار ضمن مبادرته لمكافحة الأمراض المدارية المهملة

قدّم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، 10 ملايين دولار لدعم مركز كارتر في الولايات المتحدة الأميركية، ضمن مبادرة سموه لمكافحة الأمراض المدارية المهملة، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي السنوي الثاني للأمراض المدارية المهملة، الذي يصادف 30 من شهر يناير 2021، والذي يهدف إلى تعزيز الوعي العالمي بالحاجة الملحة للقضاء على أمراض المناطق المدارية المهملة. ويتيح هذا الدعم مواصلة التعاون في دعم قضايا الصحة العالمية، خاصةً القضاء على داء دودة غينيا.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «نسير اليوم على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أرسى دعائم علاقات امتدت عقوداً مع مركز كارتر، لمكافحة داء دودة غينيا، وبث روح الأمل في المجتمعات المتأثرة»، مؤكداً أن التحديات الراهنة لجائحة «كوفيد- 19» أثبتت أهمية الصحة في تحقيق التنمية والازدهار للمجتمعات، وأضاف: «لن ندخر جهداً في مدّ يد العون للآخرين لتجاوز التحديات الصحية».

وقال سموه: «ماضون بكلِّ عزم في التزامنا بالتعاون مع شركائنا في مكافحة الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، ومساعدة الإنسانية في التغلب على محنة المرض والفقر والتنعم بحياة صحية وكريمة».

وتعود هذه الشراكة إلى اللقاء التاريخي الذي جمع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، خلال زيارته الأولى لدولة الإمارات.

وتحدث الرئيس كارتر خلاله عن مبادرته لاستئصال مرض طفيلي موهن يصيب السكان في أجزاء كبيرة من أفريقيا واستجاب المغفور له الشيخ زايد بتقديم تبرع سخي لمركز كارتر.

وأثمر اللقاء عن شراكة لخدمة الإنسانية دامت ثلاثة عقود، ساهمت في تحقيق إنجازات قاربت القضاء على المرض.. وبفضل هذه الجهود، أصبح القضاء على داء دودة غينيا أقرب من أي وقت مضى، بعدما أشارت إحصائيات مركز كارتر إلى أن عدد حالات الإصابة بدودة غينيا انخفض إلى النصف ليبلغ 27 فقط في عام 2020 على الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة «كوفيد- 19».

جدير بالذكر أن مركز كارتر استطاع خفض الإصابات بمرض دودة غينيا بنسبة 99.99% منذ عام 1986، وسيصبح هذا المرض المداري المهمل أول مرض يتم استئصاله دون استخدام اللقاحات أو الأدوية.

 

وفي تعليقه على التعاون الراسخ بين دولة الإمارات ومركز كارتر، قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر: «تربطنا مع دولة الإمارات العربية المتحدة علاقة قوية يعود تاريخها للصداقة الوطيدة مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتستمر اليوم من خلال المبادرات الخيرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ودعمه.. وبفضل تلك الجهود، أصبحت الإمارات اليوم حليفاً قوياً في مكافحة مرض دودة غينيا والأمراض ‏المدارية المهملة الأخرى.. ومعاً، شكلت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومركز كارتر علاقة قوية تجاوزت الأجيال».

وأعرب عن شكره وتقديره «للدعم الاستثنائي الذي قدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمكافحة الأمراض المدارية المهملة».

وتشهد الذكرى الثلاثون للشراكة بين مركز كارتر، ودولة الإمارات إقامة فعالية افتراضية، بمشاركة معالي يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية وجيسون كارتر، رئيس مجلس الأمناء لدى مركز كارتر، وبايج ألكسندر الرئيسة التنفيذية لمركز كارتر، وسيمون بلاند الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية.

 ويؤكد التعاون المستمر مع مركز كارتر التزام دولة الإمارات تجاه قضايا الصحة العالمية، ومكافحة الأمراض الموهنة، بما فيها الملاريا وشلل الأطفال، والأمراض المدارية المهملة.

وتؤكد الدولة التزامها بالقضاء على الأمراض المعدية، من خلال وضع القضية على رأس جدول الأعمال، والمحافظة على التقدم المحرز وتعزيز التمويل، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء العالميين والمبادرات متعددة الأطراف لحشد الدعم والتمويل.

ومنذ عام 2011، خصص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أكثر من 250 مليون دولار لدعم الجهود الدولية للقضاء على شلل الأطفال، وهو ما يجسد التزام سموه الشخصي، وتأكيده استئصال الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

كان الرئيس الأسبق للولايات المتحدة جيمي كارتر وعقيلته روزالين كارتر قد أسسا مركز كارتر عام 1982 والذي يعمل من أجل التقدم بحقوق الإنسان، والتخفيف من المعاناة البشرية.