مسؤول أمريكي رفيع : الولايات الأمريكية ارتكبت أخطاء جسيمة في سوريا

مسؤول أمريكي يقر بخطأ واشنطن الفادح في سوريا ويقترح حلاً جديداًذكر مسؤول أمريكي رفيع، لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن الولايات المتحدة الأمريكية ارتكبت أخطاءً كبيرة في سوريا، ودعا إلى تبني موقف جديد يقود إلى الحل. 

وأكد المسؤول الأمريكي والأممي السابق “جيفري فيلتمان”، أن سياسة الرئيسين الأمريكيين السابقين في سوريا لم تفلح في تحقيق نتائج ملموسة، وفشلت في تحقيق أي إنجاز، باستثناء هزيمة تنظيم “الدولة”.

وأضاف أن الملف السوري ليس أولوية بالنسبة لـ”بايدن”، وأن هناك أخطارًا كثيرة تهدد بقاء “الأسد” في السلطة، وعلى رأسها الوضع الاقتصادي، إذ إنه ليس بإمكان روسيا وإيران إنقاذ النظام منه كما أنقذتاه عسكريًّا.

وأوضح “فيلتمان” أن العقوبات الأمريكية لم تفلح في تغيير سلوك النظام، بل لم تكن سوى رسالة رمزية ضد القتل الذي يمارسه نظام الأسد.

وأرجع المسؤول الأمريكي سوء الأوضاع الاقتصادية في مناطق النظام لسوء إدارة حكومة الأخير والأزمة الاقتصادية في لبنان، مضيفًا أن أزمات النظام وخصوصًا الخبز لا علاقة لها بالعقوبات الأمريكية أو تواجد واشنطن العسكري شمال شرقي سوريا، في مناطق الثروات.

ولفت “فليتمان” إلى أنه من غير الواقعي أن تقوم سياسة أمريكا على تغيير النظام في المدى القصير، داعيًا إلى محاولة تشجيع التعامل مع القضايا الأكبر من سياسات النظام وسلوكه.

ورأى أن حكم بشار الأسد ليس مضمونًا في المدى الطويل بسبب التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبنيوية التي ستتسبب بمشاكل لا يمكن للنظام معالجتها، وقد تفوق ما فعلته الثورة السورية، وفي نفس الوقت فإن روسيا وإيران ليس بإمكانهم إنقاذ الأسد اقتصاديًا.

واقترح “فيلتمان” السير بخطوات تعالج نقاطًا محددة وبالمقابل تقوم واشنطن بإجراء خطوات من قبلها، إلا أنه استبعد قيام نظام الأسد بتلك الخطوات، وخصوصًا ما يتعلق منها بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتغيير سياسته، وموضوع اللامركزية، ووقف إطلاق النار.

وأرجع المسؤول الدمار الحاصل في سوريا إلى قصف النظام، إذ إنه يتحمل المسؤولية الكبرى، لكون معظم القصف حدث بالطائرات، والمعارضة السورية لا تملك طائرات، ولكنه أكد أن المقاربة الأمريكية الحالية لم تساعد ضحايا الحرب ولا الوصول للمحاسبة.

الجدير ذكره أن مواقف الإدارة الأمريكية من القضية السورية اتصف بالتلوّن وعدم الثبات، منذ عهد “أوباما”، فقد ارتفعت وتيرة التهديدات ضد “الأسد” في الفترة الأولى ومطالبته بالتنحي، ثم توجيه ضربة محدودة بعد قصف السوريين بالكيماوي، ومرورًا بإهمال المناطق السورية والتفرغ لشمال شرقي سوريا، ثم المطالبة أخيرًا بحل سياسي لا يشترط رحيل “الأسد”.

 

http://https://eldorar.net/node/160052?utm_source=Jubna&utm_medium=Native&utm_campaign=jubna_trending