مفوض حقوق الإنسان يؤكد من بانجول حرص الحكومة على تكريس وصيانة كرامة الإنسان

مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني، السيد الشيخ التراد ولد عبد المالك

 ألقى مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني، السيد الشيخ التراد ولد عبد المالك، اليوم الخميس ببانجول كلمة بلادنا أمام الدورة الحادية والستين للجنة المعنية بحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة حاليا بالعاصمة الغامبية.

 

وأكد المفوض في هذه الكلمة أن انعقاد هذه الدورة يمثل فرصة طيبة ليعرب باسم الحكومة الموريتانية عن أخلص التهاني للجنتنا الموقرة علي جودة العمل الذي تقوم به، خدمة للنهوض بحقوق الإنسان والشعوب على المستوى القاري، معربا عن ارتياح بلادنا لمستوى التعاون المتميز مع اللجنة وآلياتها الخاصة.

 

وأبرز أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة لكونها تتزامن مع تخليد مرور ثلاثين (30) سنة على نشأة اللجنة وتخليد اليوم الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في 21 /10/ 2017، الذي تقرر تخليده هذه السنة تحت شعار: ” مساهمة الشباب في إعداد وتنفيذ خطة العمل العشرية لحقوق الإنسان والشعوب في إفريقيا”

 

وأضاف أن الإهتمام بمكونتي الشباب وحقوق الإنسان يأتي لتكتمل أضلاع مربع الإستراتيجية الرامية إلى أن تتبوأ القارة الافريقية مكانتها اللائقة بين الأمم المتحضرة، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب إشراك الشباب الإفريقي في ترقية وحماية حقوق الإنسان وتحقيق تنمية مستديمة في جو من الأمن والسلم.

 

وقال إن هذا اللقاء يجري في ظرف مازالت فيه القارة تواجه عدة تحديات أهمها الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والفقر الشديد والنزاعات المسلحة وتدهور البيئة إلى غير ذلك، مما يؤثر حتما على مستوى النمو فيها.

 

وأبرز المفوض أنه في هذا الإطار لعب فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز دورا هاما في الدفاع عن حقوق الإنسان في المحافل الإفريقية والدولية كما أولى سيادته عناية خاصة لإحلال السلم والأمن في كافة أرجاء القارة ومحاربة الإرهاب والتطرف في إطار مجموعة الدول الخمس في الساحل.

 

وأوضح أنه في هذا الصدد تندرج مبادرة فخامته في حل الأزمة السياسية الغامبية والتي أفضت إلى الاعتراف بالشرعية الدستورية وانتصار االديمقراطية.

 

وهنأ المفوض بهذه المناسبة، الشعب والحكومة الغامبيين على الجهود التي يبذلونها من أجل تعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية في هذا البلد الشقيق.

 

وأبرز المفوض بخصوص حالة حقوق الإنسان في بلادنا أنها عرفت تحسنا ملحوظا عكسته الإنجازات الهامة والمتنوعة التي تحققت على مستوى الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والوقاية من التعذيب وحقوق المرأة والطفل ومحاربة آثار الاسترقاق والعنف ضد المرأة وغيرها من المجالات.

 

وقال إن هذه الخطوات حظيت بالإشادة من طرف كل البعثات الدولية والإفريقية التي زارت موريتانيا مؤخرا كاللجنة الإفريقية لحقوق ورفاه الطفل واللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب و لجنة حقوق الإنسان العربية والمقررة الخاصة بالأشكال المعاصرة للرق. كما تم تثمين هذه الجهود من طرف اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والشعوب بمناسبة تقديم تقرير موريتانيا حول تنفيذ الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في الدورة الماضية للجنة المنعقدة في انيامى بجمهورية النيجر.

 

وأكد المفوض أن الحكومة حريصة على المضي قدما في مواكبة الأهداف والجهود الرامية إلى حفظ وصيانة كرامة الإنسان، والتمسك بالتزاماتها وبالتعاطي الإيجابي والفعال مع جميع آليات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والشعوب.

 

وقال إن الشراكة مع هذه اللجنة ستتعزز من خلال تنفيذ التوصيات الصادرة عنها مؤخرا في إطار الحوار التفاعلى الذي جري بمناسبة تقديم تقرير موريتانيا بموجب الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

 

المصدر: و م أ