منظمة الصحة العالمية تعد الدول الفقيرة بتوفير 120 مليون اختبار سريع للكشف عن فيروس كورونا

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس

|وعدت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الدول الفقيرة بتمكينها من 120 مليون اختبار سريع للكشف عن فيروس كورونا شرط توفير التمويل اللازم. وستحتاج المنظمة إلى 600 مليون دولار للإيفاء بوعدها، علما أن كلفة الاختبار الواحد تبلغ 5 دولارات وقد تنخفض مع زيادة الإنتاج، في حين أن الصندوق العالمي تعهد تقديم 50 مليونا.

 

وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحافي افتراضي “لدينا اتفاق ولدينا بداية تمويل، والآن نحتاج إلى المبلغ الكامل حتى نتمكن من شراء هذه الاختبارات”.

 

وستحتاج هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى 600 مليون دولار للإيفاء بوعدها، علما أن كلفة الاختبار الواحد تبلغ 5 دولارات وقد تنخفض مع زيادة الإنتاج، في حين أن الصندوق العالمي تعهد تقديم 50 مليونا.

 

لكن مسألة الاختبارات هي مشكلة مركزية في أكثر البلدان فقرا: فوفقا لمنظمة الصحة العالمية، تجري الدول الغنية 292 اختبارا في المتوسط لكل 100 ألف نسمة بينما الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل تقوم بـ 61 فقط والدول المنخفضة الدخل 14.

 

 وفي حين أودى الوباء بحياة أكثر من مليون شخص حول العالم، يقوم العديد من خبراء الصحة بحملات منذ أشهر لاستخدام ما يسمى باختبارات الأجسام المضادة، وهي طريقة غير مكلفة ونتائجها سريعة يمكن الحصول عليها في ما بين 15 و30 دقيقة.

 

 ومع أن هذا الفحص أقل دقة من الفحوص المخبرية التقليدية “بي سي آر” ما يعني أنه لن يكتشف عددا معينا من الإصابات، فإن هؤلاء الخبراء يؤكدون أنه في ما يتعلق بالصحة العامة، فهو أكثر فاعلية لأنه يتيح إجراء أعداد مضاعفة من الاختبارات وبالتالي يمكّن في المحصلة من اكتشاف أعداد أكبر بكثير من الإصابات.

 

كذلك فإن الفحص السريع يوفّر وقتا ثمينا للغاية مقارنة بالفحص المخبري التقليدي، إذ إن قدرة المصاب على نقل العدوى لسواه غالبا ما تكون في أوجها في بداية فترة الإصابة وهي الفترة التي يعتبر فيها عزل المصابين أمرا حاسما للحدّ من تفشّي الوباء.

 

وأعلن ترامب أنه من بين الـ150 مليون فحص ستوفر في أنحاء الولايات المتحدة، سيخصص “50 مليونا للمجتمعات الأكثر ضعفا”.

 

للمزيد: ترامب يعلن توزيع 150 مليون اختبار سريع لكشف فيروس كورونا والأولوية للفئات “الأكثر ضعفا”

 

وأضاف أن الأولوية ستكون لأساتذة المدارس ودور رعاية المسنّين والجامعات التي تخدم تاريخيا السود والسكان الأصليين.

 

وشركة آبوت هي المسؤولة عن تطوير هذه الفحوص وقد حصلت في نهاية آب/أغسطس بصورة عاجلة على ترخيص بتسويق هذا الفحص، الوحيد من نوعه حتى اليوم في الولايات المتحدة.

 

 أوروبا تغلق وأمريكا اللاتينية تزيل القيود

 

وتأتي هذه الإعلانات مع استمرار انتشار الوباء في كل أنحاء العالم، خصوصا في أوروبا حيث ما زال الفيروس ينتشر بمعدل مرتفع.

 

فقد أعلنت الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا الاثنين أنّهما ستفرضان هذا الأسبوع حالة الطوارئ للتصدّي للزيادة الحادّة في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ في البلدين.

 

وقال رئيس الوزراء السلوفاكي إيغور ماتوفيتش في ختام اجتماع لخلية الأزمة المكلفة مكافحة الجائحة في بلاده إن “الوضع خطر جدا، وأعتقد أنّه يجب علينا اتّخاذ قرارات جذرية وجريئة للغاية”.

 

وفي غرب القارة، تعمل فرنسا وإسبانيا على زيادة القيود والتدابير في محاولة لإبطاء هذه الموجة الجديدة من الوباء. وقد وسّعت مدريد نطاق المناطق التي تشملها الإجراءات الصحية في حين أغلقت إيكس أون بروفانس ومرسيليا في جنوب فرنسا الحانات والمطاعم مساء الأحد. وتسود الأجواء نفسها على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي.

 

ففي حين أن نيويورك التي تضررت بشدة خلال الربيع من الوباء، عادت الإصابات إلى الارتفاع مرة جديدة، أما مونتريال وكيبيك في كندا فما زالتا في حالة تأهب من المفترض أن تستمر 28 يوما مع إغلاق العديد من القطاعات الاقتصادية خلال هذه الفترة.

 

وأودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 1,002,036 شخصا حول العالم منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر استنادا إلى مصادر رسمية. وتبقى الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات (205,024) والإصابات (7,147,070) وتليها البرازيل (142,058 وفاة).

 

 

فرانس 24  / أ ف ب