منظمة «الفاو»: زيادة عدد الجوعى في دول المنطقة الافريقية إلى 40 مليون شخص

الصدى – تقارير 

منظمة «الفاو»: زيادة عدد الجوعى في دول المنطقة الافريقية إلى 40 مليون

قال عبدالسلام ولد أحمد، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، إن عدد الجوعى في المنطقة وصل إلى 40 مليون شخص، مقارنة بنحو 16 مليون شخص في 2005، ونبحث مع الحكومة في القاهرة إعلان حصة مصر من هؤلاء الجوعى.

 

«مصر لا ترفض ولكن يجب استئذان الدول قبل الإعلان عن حصتها من الجوعى»، قال ولد أحمد ردا على سؤال لـ«الشروق» في مؤتمر عقدته الفاو، اليوم، مع برنامج الغذاء العالمي للإعلان عن تقرير الأمن الغذائي في المنطقة، بعنوان «نظرة إقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا»، والذي كشف عن أن النزاعات والأزمات الطويلة في عدد من دول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا تعرقل الجهود لتحقيق هدف القضاء على الجوع في المنطقة بحلول 2030، كما أنها أدت إلى زيادة كبيرة في عدد الجوعى.

 

ودول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، تشمل (الجزائر، البحرين، مصر، إيران، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، عُمان، قطر، المملكة العربية السعودية، السودان، سوريا، تونس، الإمارات، اليمن).

 

وأضاف مهند هادي، المدير الاقليمي لبرنامج الأغذية العالمي، أن هذه المنطقة، وبسبب النزاعات، باتت تستحوذ على نسبة كبيرة من إيرادات البرنامج، مشيرا إلى أن ميزانية البرنامج في عام 2018 تبلغ 9 مليارات دولار، نصفها ستخصص للمنطقة، وأوضح أن اليمن سيحصل مثلا على مليار دولار، وسوريا مثلها، وهو ما يشير إلى سوء الوضع في المنطقة.

 

وأضاف هادي أن من المشاكل التي تعاني منها المنطقة اعتماد دولها على الاستيراد، وهذا يساهم بشكل غير مباشر في زيادة عدد الجوعى، حتى ولو كان بعض تلك الدول تتمتع بفوائض مالية كبيرة.

 

«الدول المستوردة تتسم بالهشاشة، وتكون عرضه لمخاطر تقلبات الأسعار العالمية»، أضاف ولد أحمد مدعما هادي، ردا على سؤال لـ«الشروق» أيضا، عن كيفية تأثر الأمن الغذائي في الدول التي تزيد الواردات في ميزانها التجاري عن صادراتها بنسبة كبيرة.

 

وقال تقرير الفاو إنه في دول المنطقة المتأثرة بشكل مباشر بالنزاع، فإن 27.2% من السكان، عانوا من الجوع المزمن -أو نقص التغذية- في الأعوام من 2014 إلى 2016، أي أعلى بـ6 مرات من نسبة عدد السكان الذي يعانون نقص التغذية في الدول التي لا تشهد نزاعات خلال نفس الفترة والبالغة 4.6% في المعدل. ومن ناحية أخرى وصل مستوى «انعدام الأمن الغذائي الحاد» الذي يعتبر مقياساً آخر من مقاييس الفاو لمستويات الجوع، في الدول التي تشهد نزاعات ضعف مستواه في الدول الأخرى.

 

ويلقي ذلك بظلال قاتمة على قدرة منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا بشكل عام على تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، وفي هذه المنطقة التي تعد معظم دولها من الدول المتوسطة الدخل، والتي لا يتجاوز معدل الجوع المزمن فيها عادة نسبة 5% من السكان، فإن العنف في بعض دولها تسبب في ارتفاع كبير في نسبة سكانها الذين يعانون من الجوع المزمن، بحيث وصلت هذه النسبة إلى المعدلات المسجلة في دول العالم الأكثر فقراً، وهو ما يتسبب في تراجع كبير في جهود خفض مستوى الجوع في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا بأكملها.

وسيصعّب هذا إمكانية تحقيق تقدم حقيقي باتجاه القضاء على الجوع في المنطقة باستخدام الأدوات التقليدية لصنع السياسات، إلا إذا اتخذت خطوات جدية وحاسمة باتجاه تحقيق السلام والاستقرار، بحسب التقرير.

 

وقال التقرير إن العنف في سوريا أدى الى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 67%، كما قوض الأمن الغذائي بشكل كبير، حيث أصبح ما بين 70 و80% من السوريين بحاجة الآن إلى مساعدات إنسانية، بينما يحتاج 50% إلى مساعدات غذائية.

 

أما في العراق فأشار التقرير إلى أن العنف أدى إلى انخفاض بنسبة 58% في الناتج المحلي الإجمالي، وتسبب في حاجة 30% من السكان إلى مساعدات إنسانية، بينما يحتاج 9% منهم إلى مساعدات غذائية.

 

وأضاف التقرير أنه في اليمن أدى العنف إلى احتياج ما بين 70 و80% من السكان إلى المساعدات الإنسانية، بينما يحتاج 50% من السكان إلى المساعدات الغذائية.

 

وفي ليبيا، التي تعتبر كذلك من المناطق الساخنة في المنطقة، فقد قوض النزاع الأمن الغذائي حيث يحتاج 6% من السكان إلى المساعدات الغذائية، بحسب التقرير.

 

المصدر