“من النافذة” :زاوية تكتبها أسبوعيا للصدى الورقية الأستاذة زينب الجد

زينب الجد / كاتبة صحفية

وقفت لأتفرج هذه المرة من نافذة الحياة لا أدري لماذا أقف وماذا أوقفني هناك!!

وإذا بالمارة يمرون فرادى وجماعات، فأخذت أتفحص وجوههم والحركات، علني أجد ما يجعلني مختلفة ولعلي أدرك هذا الذي يطلبون مني.

رغم أني أحاول أن أجود لهم بما عندي، فصرت  أعجب بالناس وأغبطهم على ما لديهم وليس لي أن أفوز بمثله، وأتفرس مظاهر الكآبة عندهم لتكون تلك المظاهر صلة ، ولو واهية بيني وبينهم، على أني لم أزدد إلا شعو ًرا بحيرتي وعجزي، لم أزدد إلا شعو ًرا بأني خيال لا ضرورة له إزاء أولئك  الأقوام الفرحة الضاحكة  المسفرة وجوههم، مع أن هذا الخيال يُطلب منه شيء كثير لا يدري ما هو، فظننت لحظة أني وصلت إلى قرارة اليأس، وأني شربت كأس المرارة حتى الثمالة، ثم أوحي إلي بأن هناك وجو ًدا غير ملموس يدعى السعادة، وشعرت باحتياج محرق إلى التعرف عليها ، والتمتع بها ففهمت أنه لا يوجد أقسى على النفوس من تفردها وسكوتها وعجزها عن تلقي ذلك الوحي ” العنيف” ، سعدت باجتياح إحساس عميق ولكنه في هذه المرة كان مختلفا….

           

المصدر : الصدى الاسبوعية الصادرة بتاريخ 04رجب 1442هـ الموافق  15/02/2021