من يستهدف بلاد الحرمين الشريفين ؟ / محمد عبد الرحمن المجتبى

محمد عبد الرحمن المجتبى /رئيس التحرير

يبدو أن خفايش أروقة الظلام بدأت تتحرك من جديد لإستهداف #المملكةالعربيةالسعودية  بعد أن فشلت كل المحاولات السابقة ، وسقطت أوراق التوت عن كل المخططات الدنيئة التي تشرف عليها جهات داخلية وخارجية في وطننا العربي والإسلامي، وتنفق مليارات الدولارات من أجل تحقيقها، لكنها في كل مرة ينقلب سحرها على الساحر ،وتخيب الظنون وتتبدد الأوهام والأحلام المريضة…

وبكل تأكيد ليست هذه المحاولة التي نشهدها اليوم في الإعلام الدولي والعربي سوى مواصلة لمشاريع الأوهام والتخريب ،التي يصممها هؤلاء في خيالاتهم البائسة ، ويبذلوا الغالي والنفيس لتجسيدها على أرض الواقع ، ويا لبشاعة خسارتهم حين تتبدد كسراب بقيعان يحسبه الظمآن ماء.

نعم في كل غارة شؤم ضد بلاد الحرمين لا بد من عنوان مثير يدغدغ المشاعر الانسانية ويثير الاستعطاف المجتمعي والدولي ، لذا يتم إختيار ملف الزميل الراحل جمال خاشقجي رحمه الله للمتاجرة والمنازلة هذه المرة ، بكل تأكيد ملف حساس وجذاب ، ويصلح لاستعطاف المغفلين وأصحاب القلوب البيضاء ، و المتاجرين بقضايا حقوق الانسان حول العالم ،وما أكثرهم…

يصلح فعلا ملف الزميل المرحوم خاشقجي لأن يكون قنبلة موقتة تفجر المملكة والمنطقة ككل (لا قدر الله) ، ويصلح لأن يكون جسرا لتحقيق أحلام اليقظة لهؤلاء، يصلح نعم يصلح !!! أليست عملية إغتيال الرجل عملية بشعة ، أليس من قاموا بها هم من رجال الدولة السعودية ، اذن القضية ستكسب هذه المرة مع الادارة الامريكية الجديدة المعادية للمملكة حسب الحسابات الخاسرة لهؤلاء الحاقدين الذين غابت أو غيبت عنهم الحقائق التالية :

الحقيقة الأولى أن الملف تمت معالجته سعوديا بكل شفافية وصرامة ، وتحملت الدولة السعودية كامل مسؤليتها ، ونطق القضاء السعودي بأحكامه التي رحبت بها كل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية، التي يدفع فيها أعداء المملكة اليوم مليارات المال العربي والإسلامي  لجماعات الضغط لكي تتم إثارة الملف بأثر رجعي ..ولكن هيهات!!

أما الحقيقة الثانية فهي أن البيان الذي أصدرته الخارجية السعودية(السبت)  كان حازما وواضحا وقويا ، حيث رفض بكل وضوح أي تشكيك في قضاء المملكة من أي جهة مهما كانت ، لكن ما يستشف من بين سطور البيان السعودي هو أن المملكة لا تعير كبير إهتمام لمثل هذه الفقاعات الإعلامية والسياسية الرخيصة ذات الطابع الابتزازي

أما الحقيقة الثالثة  و الأهم فهي  أن العلاقات السعودية الامريكية علاقات تاريخية عريقة قد تشهد بعض المطبات والتقلبات السياسية ، لكنها في جوهرها قوية وعصية على أن تتأثر بمثل هذه الملفات التي يتسكع  بها البعض على أبواب المنظمات الدولية ، وأحيانا تركبها دول معينة للتأثير سياسيا واقتصاديا على مكانة المملكة ،وغاب عن هؤلاء أن الولايات المتحدة الامريكية تعرف جيدا مصالحها الاستراتيجية في المملكة وتحرص كل الحرص على حماية وصيانة تلك المصالح.

ولكي لا نطيل في توضيح الواضح ، أعتقد أن من يقفون اليوم وراء هذه الحملات المغرضة ضد المملكة العربية السعودية يستهدفون شخصا بعينه هو #الأميرالشابمحمدبنسلمان ولي العهد السعودي و وزير الدفاع ، هذا الامير المتوثب المنطلق نحو الريادة العالمية ، الأمير الذي رمى حجرا قويا داخل مياه المشهد السعودي ، فتحركت كل المياه الراكدة سياسيا واقتصاديا وامنيا ، الأمير الذي حلق برؤيته للملكة بعيدا وبآليات وسيناريوهات واثقة وجادة تنظر للمستقبل ولا تلتفت للخلف ، الأمير الذي حدد بكل وضوح بوصلة المملكة من جديد وكشف أعداء وأصدقاء وحلفاء المملكة اقليميا ودوليا وبكل جراءة وشجاعة ، الأمير الذي يقود المملكة نحو مكانتها الريادية عربيا وإسلاميا ودوليا ، الأمير بعث الأمل في قلوب وعقول الشباب السعودي وحرر الطاقات وفجر المواهب ورعاها ، هذا الأمير هو الذي يسخر أعداء الأمة كل الطاقات الشيطانية اليوم لتشويه صورته داخليا وخارجيا ، بدلا من الإحتفاء به كقائد عربي شاب يحمل أفكارا استثنائية في البناء والتطوير والتعمير ورعاية المواهب وتحفيز الطاقات

وفي خضم موجة العداء المسعورة هذه ضد الأمير الشاب محمد بن سلمان ، والتي هي بالطبع استهداف للمملكة وللامة ككل ، تحضرني كلمة القائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الشهيرة “يا جبل ما تهزك ريح”

حفظ الله بلاد الحرمين من شرور المرجفين الحاقدين..

المصدر : الصدى الورقية الاسبوعية الصادرة بتاريخ 17رجب 1442هــ الموافق 01/03/2021