موانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات تعزز الروابط التجارية بين الإمارات والصين

   بالتعاون مع مجلس الأعمال الصيني في الإمارات، موانئ دبي العالمية –                                  إقليم الإمارات، تسلط الضوء على جهودها لتعزيز الحركة التجارية الداعمة لمبادرة الحزام والطريق في ندوة افتراضية   

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 8  يونيو 2021: استعرضت موانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات، المُمكِّن الرائد للتجارة الذكية، مبادراتها لتعزيز حركة التجارة بين الإمارات والصين ضمن مساعيها لتطوير شراكتها الاستراتيجية مع الشركات والأعمال الصينية. جاء ذلك خلال ندوة افتراضية تم تنظيمها بالشراكة مع مجلس الأعمال الصيني في الإمارات، لمناقشة الفرص التجارية للشركات الصينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن مبادرة الحزام والطريق.

 

في كلمته الافتتاحية، استعرض عبدالله بن دميثان، المدير التنفيذي والمدير العام لموانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات وجافزا، دور دبي كبوابة تجارية للمصدرين الصينيين، لتمكينهم من الوصول إلى أسواق تضم أربعة مليارات مستهلك. من جانبه أوضح سعادة لي شيوي هانغ، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، الرؤى المستقبلية حول العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، بينما تناول جينوي خه، الأمين العام لجمعية التنمية الخارجية الصينية، الآفاق والتوقعات الاقتصادية والتجارية بين الصين ودولة الإمارات.

 

وقد أطلقت موانئ دبي العالمية حديثاً عدداً من المشروعات الحيوية أهمها الشراكة مع مجموعة “تشاينا كومودوتيز سيتي” بهدف تعزيز التبادل التجاري بين دولة الإمارات والصين؛ بالإضافة إلى سوق ييوو، كجزء من المرحلة الأولى من سوق دبي للتجار في قلب جافزا. وسيمتد سوق دبي للتجار على مساحة تقارب 800 ألف متر مربع، ويغطي سوق ييوو حوالي 200 ألف متر مربع. حيث سيتيح هذا السوق للتجار والشركات من جميع أنحاء العالم القدرة على الحصول على أسعار وخصومات الجملة، لتقليل تكاليف التعامل مع سلسلة التوريد، وتقليل أوقات التسليم، عبر الاستفادة من الخبرات اللوجستية الواسعة لموانئ دبي العالمية.

 

مركز أعمال متطور

 

وباعتبارها من بين أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، بلغت قيمة التجارة غير النفطية مع الصين عام 2019 أكثر من 49 مليار دولار، في حين بلغت وارداتها 15 في المائة من إجمالي واردات الدولة من التجارة غير النفطية، بقيمة 33 مليار دولار. ويساهم مركز الأعمال اللوجستية المتكامل لموانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات، الذي يشمل ميناء جبل علي وجافزا، بشكل كبير في تعزيز هذه الشراكة التجارية بين الإمارات والصين، بما يوفره من قدرات لوجستية متعددة الأنماط، برًا وبحرًا وجوًا. وقد طور ميناء جبل علي إمكاناته عبر أكثر من 40 عامًا بكفاءة استثنائية، ليكون الميناء الأول لدول الخليج العربي وبوابتها للارتباط مع طرق التجارة الدولية. كما تشارك جافزا، التي يعمل بها أكثر من 8,000 شركة، بنسبة 24 في المائة من إجمالي تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر للدولة، وما يعادل 23.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي.

 

وقال عبدالله بن دميثان، المدير التنفيذي والمدير العام لموانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات وجافزا: “عبر السنوات، تزايد حجم التجارة بين دولة الإمارات والصين بشكل مضطرد، لما تمتاز به العلاقات التجارية من قوة كبيرة دفعت التعاون بين رجال الأعمال، وشكلت أساسًا لشراكتنا الاستراتيجية في مبادرة الحزام والطريق، التي ستحقق للعالم ما يصل إلى 34 في المائة من ناتجه الإجمالي. يأتي ذلك تماشيًا مع الأهداف التي رسمتها قيادتنا الرشيدة كمحرك رئيس للنمو الاقتصادي في دولة الإمارات، وأكده حرصنا بشكل دائم على استقطاب الشركات الصينية من مختلف القطاعات عبر عدد من الحوافز والمبادرات، التي لاقت اهتمامًا متزايدًا من الشركات الصينية لاختيار دبي وجبل علي كوجهة للاستثمار. وعبر استراتيجيتنا الصناعية الوطنية “مشروع 300 مليار”، نسعى على مدى السنوات العشر المقبلة إلى زيادة مساهمة قطاع التصنيع في الناتج المحلي من 133 درهم إلى 300 مليار درهم، وزيادة حجم التجارة الخارجية لدبي، من 1.4 تريليون درهم إلى 2 تريليون درهم، وفقًا لتوجيهات القيادة.”

 

موقع استراتيجي وقدرات نوعية

 

يشكل الموقع الجغرافي لدولة الإمارات وأسواقها الديناميكية عاملين لجذب اهتمام قطاع الأعمال الصيني، وتكريس مكانتها البارزة في مبادرة الحزام والطريق، التي ستربط الصين، برًا وبحرًا، بأسواق آسيا وأوروبا.

 

حول هذا الجانب، أوضح سعادة لي شيوي هانغ، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، بقوله: “يوافق العام 2021 الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني؛ حيث حققت الصين انتصارا كاملًا في جهودها للقضاء على الفقر، لتدخل مرحلة جديدة من الازدهار عبر مسيرتها لبناء دولة اشتراكية حديثة، تستلهم من فلسفتها القائمة على الابتكار والتنسيق وتطبيق الممارسات الصديقة للبيئة، جنبًا إلى جنب مع الانفتاح والمشاركة، ما مكّن الصين من بناء نموذج تنموي جديد ومتسارع، يقوم على التبادل التجاري داخل أسواقها المحلية، باعتبارها أساس تطوير منتجاتها،  منطلقة منها إلى الأسواق الدولية. وهنا تأتي أهمية العلاقة القوية بين الصين ودولة الإمارات، والقائمة على الالتزام بالمشورة المتبادلة، والتعاون لتطوير المصالح المشتركة، بما يدعم أهداف مبادرة “الحزام والطريق” في خدمة شعوب العالم بشكل أفضل، ويخلق مستقبلًا مشتركًا للبشرية جمعاء.”

 

وتتنوع أعمال الشركات الصينية في قطاعات حيوية متعددة؛ مثل النفط والغاز والمعادن والصلب والبناء والإلكترونيات والمنتجات الكهربائية، إضافة إلى الآلات والمعدات والسيارات، وشركات التجارة الإلكترونية وغيرها. وتُعد الصين من أعلى الدول في قيمة تجارتها مع جافزا، كما تحتل المرتبة الرابعة من ناحية حجم التجارة.