موجز عن كتاب ” بناء دولة حديثة..”المغرب في عهد الحسن الثاني”./بقلم :الباحث الأكاديمي أحمد بابانا العلوي

كتاب بإشراف ومشاركة شخصيات بارزة من بينها إدريس البصري والعروي وأحمد عصمان وميشيل روسي

العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني

صدر كتاب بناء الدولة الحديثة بالمغرب ، في عهد الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله ، عن دار “البان ميشل” الفرنسية سنة 1986 وهو كتاب جماعي  تحت إشراف الأستاذة ( إدريس البصري وزير الداخلية في عهد الحسن الثاني ، و الأستاذ بلحاج وكان أستاذا بكلية الحقوق و الأستاذ جلال السعيد وكان رئيسا لمجلس النواب ، والمفكر عبد الله العروي والأستاذ أحمد عصمان الوزير الأول السابق ، و مشيل روسي وهو أستاذ فرنسي، درس في الجامعة المغربية،  وخبير بالنظام الإداري المغربي.

قدم للكتاب العميد جورج فديل ، وهو من أبرز فقهاء القانون الدستوري ، وقد افتتح الفقيه الدستوري الفرنسي تقديمه لهذا الكتاب الهام بإشارة دالة يقول فيها “قليلة هي البلدان التي حظيت بما حظي به المغرب بحيث تتجسد تمنياته في الداخل والخارج في قائد عظيم يعبر عن روح الهوية  الوطنية ..فمحمد الخامس كان يجسد في الكفاح من أجل إستقلال المغرب بكل مكوناته ، ويتم العمل في إنجاز هذا المشروع العظيم، باستكمال الوحدة الترابية، وبناء دولة قادرة على مواجهة القرن المقبل، فالحسن الثاني يعتبر كذلك المرشد والموجه والقائد الرمز، لمسيرة وطموحات المغاربة وعاهلهم

ويختم “فيدل” تقديمه للكتاب  بعد أن عرض مختلف القضايا الهامة التي تشغل المغرب المعاصر على مختلف الصعد..

ويختار هذه القولة الجامعة ليختم بها وهي: ” إن المغرب أمة ضاربة  بجذورها في التاريخ والحضارة والثقافة،  و دولة عريقة يسهر العاهل على المحافظة على هذا الميراث، ليكون حافزا للتوجه  نحو المستقبل حاملة لمعاني الشجاعة والأمل.

بعد   هذا التصدير كتب الوزير الراحل إدريس البصري مقدمة وضح فيها مضامين الكتاب، وذكر بأن بناء الدولة الحديثة تعني تقعيد الأسس للامركزية الإدارية ، وترسيخ التعددية السياسية  والديمقراطية ، والعمل على إبراز دور المغرب على الساحة الدولية، هذه هي الخطوط العريضة لسياسات العاهل المغربي الحسن الثاني.

ومن هذا المنطلق تمت صياغة محاور الكتاب  على الشكل التالي:

  • ترسيخ النظام السياسي الديمقراطي
  • اللا مكزية
  • الإدارة والتنمية الاقتصادية
  • دور المغرب في العالم.

هذه هي محاور الكتاب التي بحثت بإسهاب من طرف باحثين مر موقين وقد ختم البصري  المقدمة التي حبرها بقوله: إن مغرب الحسن الثاني يرتكز على بناء دولة القانون ، والحرية والديمقراطية،  ضمن عملية مزج بين الأصالة والمعاصرة ، والسير نحو آفاق واعدة ..

في ختام هذا العرض الوجيز عن هذا الكتاب الهام ،والذي لا غنى عنه للباحث أو المهتم بتاريخ المغرب الحديث، لا بد من الإشارة إلى أن القسم الأول من الكتاب، يضم شهادات لشخصيات مرموقة مغربية وعالمية، نذكر بعضها من باب التلميح لا الحصر ..

احمد_بابانا_العلوي / مفكر وأكاديمي مغربي

بالنسبة للشخصيات المغربية نجد شهادة للزعيم السياسي عبد الرحيم بوعبيد ، وشهادة لمستشار الملك أحمد رضا كديرة ، وشهادة لأحمد عصمان الوزير الأول السابق.

أما بالنسبة للشخصيات الأجنبية نجد هنري كسنجر ومشيل جوبير ومختار أمباو..

الكتاب رغم أنه صدر بعد ربع قرن على حكم العاهل الراحل، إلا أنه يضع الخطوط العريضة لتوجهات المغرب الحديث  سواء خلال عهده أو بعد رحليه سنة 1999، فلا شك أن المغرب مدين لهذا العاهل العظيم، ببناء دولة حديثة، تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتستطيع أن تكون فاعلة في العالم المعاصر ..