نائب الرئيس المالي المؤقت : أطحت بالرئيس السابق و رئيس وزرائه لأنهما لم يتشاورا معي !

قال نائب الرئيس المالي المؤقت العقيد آسيمي غويتا، اليوم الثلاثاء، الزعيم السابق لانقلاب أغسطس الماضي في مالي، إنه أطاح بالرئيس المؤقت ورئيس الوزراء لأنهما لم يتشاورا معه بشأن حكومة جديدة.
ووصف غويتا ما جرى بأنه «انتهاك للميثاق الانتقالي»، وذلك في أول تصريح من الانقلابيين منذ احتجداز الرئيس الانتقالي باه انداو ووزيره الأول مختار وان، مساء أمس الاثنين، ساعات عقب إعلان الحكومة الجديدة.
وقال غويتا في بيان أصدره اليوم، إن الوزير الأول لم يتشاور معه وهو الذي يتولى صلاحيات وزارات الدفاع والأمن، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعتبر خرقا لميثاق المجلس الانتقالي.
ورأى غويتا أنه قرر عزل الرئيس الانتقالي رغم «المشاورات والنقاشات» التي قادها مع رؤساء دول المنطقة، وبعض الممثليات في البلد، من أجل الوصول إلى حل يجعل الرئيس ووزيره الأول يعدلان عن قرارهما ويحترمان ميثاق الفترة الانتقالية.
وقال غويتا إنه «لم يجد بدا من الأخذ بزمام الأمور احتراما لالتزاماته أمام الشعب المالي، وقوات الدفاع، لثني الرئيس ورئيس الوزراء عن العمل خارج صلاحياتهما، وجميع الشخصيات المتمالئة معهما»، على حد تعبيره.
وختم غويتا بيانه بدعوة الماليين إلى العودة إلى نشاطاتهم، مطمئنا إياهم بالعمل على إجراء انتخابات رئاسية في الوقت المحدد لها سلفا في العام المقبل.
وكانت الحكومة التي أعلنت أمس قد أطاحت بوزير الدفاع العقيد صاديو كامرا ووزير الأمن الوطني موديبو كوني، وهما وجهان بارزان من المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس إبراهيم ببكر كيتا في انقلاب أغسطس الماضي.
بدوره طالب رئيس الاتحاد الإفريقي فيليكس تشيسيكيدي ب”الإفراح الفوي وغير المشروط” عن قادة المرحلة الانتقالية في مالي، المحتجزين منذ الاثنين من طرف قادة المجلس العسكري الانتقالي في البلاد.
وعبر تشيسيكيدي في بيان صادر عنه اليوم عن “إدانته الشديدة لأي عمل يستهدف استقرار مالي”، داعيا “كل الفاعلين في المرحلة الانتقالية السياسية المالية إلى التهدئة واحترام الدستور”.
وأمضى الرئيس الانتقالي المالي با نداو ووزيره الأول مختار وان ليلتهما الأولى البارحة في قاعدة “كاتي” العسكرية، الواقعة ضاحية العاصمة باماكو.
ويأتي اعتقال الرئيس ووزيره الأول ساعات بعد الإعلان عن تشكيلة حكومية جديدة، أسندت فيها حقائب أساسية للعسكريين، غير أنها عرفت استبعاد وزيري الدفاع والأمن.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتريش بما حصل، داعيا إلى الهدوء،  وقبل ذلك عبرت كل من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الإفريقي وقوة الأمم المتحدة في مالي “مينيسما” وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك عن “إدانة شديدة لمحاولة الانقلاب” العسكرية.