نائب برلماني يتهم النظام بمهادنة الفساد و المجاملة

اتهم النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود نظام الرئيس محمد ولد الغزواني بمهادنة الفساد، ومجاملة القوى التقليدية التي تنجب الفساد وترعاه وتستفيد منه.

وأشار ولد سيدي مولود في مقال وصل الأخبار تحت عنوان: “التطبيع مع الفساد” إلى أن النظام الحالي “لا يدعي محاربة الفساد، حتى في خطابات الحملة لم يرفع شعار محاربة الفساد”.

واعتبر ولد سيدي مولود أن “المتتبع لتعيينات أصحاب السوابق في التسيير، وتوسيع دائرة صفقات التراضي بشكل هيستيري، وتزايد القروض لأمور أكثرها غير ضروري في ظل مديونية كارثية، وصناعة طبقة  مالية جديدة يدرك أن فلسفة النظام الحالي هي تعميم الفساد ما أمكن وتوريط – أو مكافأة – أكبر عدد ممكن من الشبكات الاجتماعية والسياسية المقربة، وهذه نفس فلسفة نظام الحزب الجمهوري”.

كما اتهم ولد سيدي مولود نظام ولد الغزواني بتعطيل “دور مفتشية الدولة تقريبا”، معتبرا أن “حصادها خلال سنتين باهت هزيل وغير شفاف”، كما اتهمه بأنه “خالف ويخالف القانون وأعراف الشفافية في حجز تقرير محكمة الحسابات، وفي طبيعة تغيير تشكلتها، ولم يرتب على تقارير المحكمة المنشورة قبل سنتين أي إجراء ردعي مهم، هذا علاوة على ضمور أو اختفاء دور المفتشيات القطاعية”.

وأضاف ولد سيدي مولود أنه بعد الدعاية المفرطة والضجة الكبيرة حول لجان الصفقات “تم استثناء قطاعات هامة منها مثل الرئاسة، والوزارة الأولى، ووزارة الدفاع الخ، كما تم تقليم أظافر هذه اللجان بصفقات التراضي الكثيرة والكبيرة وفي أهم القطاعات”.

ورأى ولد سيدي مولود أن النظام الحالي “تجاوز كل هذا في التطبيع مع الفساد وبعثه ولا مركزيته، فقتل أهم إنجاز نظري ردعي ضد الفساد وهو ملف التحقيق البرلماني، والذي لم يوقع طلبه أصلا من حزب الحاكم غير نائبين سحبا توقيعهما قبل إيداع الملف الذي حُول إلى صراع سياسي مع شخص واحد هو الرئيس السابق”.

ولفت ولد سيدي مولود إلى أنه “لا يوجد اليوم في السجن أي مسؤول بسبب الفساد، بل إن عشرات المشمولين يقودون مؤسسات أو يشغلون مناصب هامة في الجهاز التنفيذي أو مقاعد سياسية في مقدمة حزب الحاكم”.

وأكد ولد سيدي مولود أن الحل في أن “يدرك المتضررون من الواقع ممن يتمتعون بالوعي الكافي أن هذا الواقع لن يتغير بالتفرج عليه ولا بالحياد تجاهه، بل بالضغط السياسي والاجتماعي بجميع الطرق السلمية القانونية، تنظيما واحتجاجا وتعبيرا الخ”.

وشدد على أن 90% على الأقل من منتسبي الوظيفة العمومية لا يمكن أن يكونوا راضين عن واقعهم، ولا عن واقع بلدهم، كما أن هذا الكم المتعلم لا يمكن إلا يكون على مستوى من الوعي يؤهله للعب دور جذري في تغيير الواقع إيجابيا وبشكل مؤثر.

وأشار إلى أن حوالي 60 ألف موظف بين المعملين والأساتذة والأطباء والممرضين والمهندسين وموظفي الإدارة وغير ذلك من منتسبي الوظيفة العمومية وما يؤثرون فيه من علاقاتهم القراباتية ومعارفهم ليمثل كتلة صلبة لرفض هذا الواقع بالطريقة التي تناسب كل فرد وكل جماعة وكل قطاع وكل جهة، سواء كان هذا الرفض بالمطالبة بالحقوق أو بالإضرابات أو الاحتجاجات أو التعبير بالبيانات والتصريحات والمقابلات، أو بمقاطعة أنشطة حزب الحاكم وتدجيله للشعب.

الأخبار