نائب برلماني يطالب وزير الداخلية بتوضيح أسباب انتشار الجرائم

الصدى_و م أ /

خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الاثنين برئاسة السيد الشيخ ولد بايه، رئيس الجمعية، للاستماع لردود معالي وزير الداخلية واللامركزية، السيد محمد سالم ولد مرزوك، على السؤال الشفهي الموجه إليه من طرف السيدة النائبة عائشة بنت سيدي محمد بونا، المتعلق بواقع الأمن داخل العاصمة نواكشوط وفي بعض المدن الداخلية، والإجراءات التي تنوي الوزارة القيام بها لمحاربة عمليات السطو والسلب والقتل.
وقالت السيدة النائبة “إن المواطنين في مدينة نواكشوط وعدد من المدن الداخلية يعيشون أصنافا مخيفة وغير مسبوقة من الجرائم المتنوعة والمتلاحقة، قتلا وسطوا واغتصابا”، حسب ما ورد في سؤالها.
وطالبت معالي الوزير بتوضيح أسباب انتشار هذه الجرائم، والخطة التي اعتمدتها الوزارة للتعاطي مع هذا الوضع، لفرض الأمن و لوضع حد للفوضى في الأنفس والأموال والأعراض؟.
وتساءلت السيدة النائبة عن الإجراءات العملية التي تقوم بها الوزارة للقضاء على تعاطي الممنوعات وانتشارها باعتبارها خطرا حقيقيا ودافعا أساسيا لأغلب الجرائم؟.
وأوضح معالي وزير الداخلية واللامركزية، في رده على السؤال، أن تقييم الواقع الأمني في أي بلد يقاس بمجموعة من المؤشرات المحددة التي يتم إعدادها على أساس علمي، مشيرا إلى أن هذا السؤال يشكل فرصة للرد على بعض المغالطات والمزايدات في هذا المجال.
وقال إنه عندما نعتمد سنة 2017 كقاعدة مرجعية ونقارنها بسنة 2020، فسنلاحظ أن مجموع الجنح المسجلة على عموم التراب الوطني تناقصت بنسبة 55ر53%، و تراجعت عمليات السرقة واقتحام المنازل بنسبة 5ر58%، كما تراجعت كذلك عمليات الاغتصاب بنسبة 66%، وتراجعت عمليات القتل إلى نسبة 3ر53%.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات الوطنية تدعمها المؤشرات التي أصدرها مكتب الأمم المتحدة لمحاربة المخدرات والجريمة، الذي أشار إلى أن نسبة الأشخاص الذين يتأثرون من الجريمة انخفضت في موريتانيا من 9 أشخاص لكل 100 ألف مواطن سنة 2016، إلى 7 أشخاص في كل 100 ألف مواطن سنة 2020.
ونبه إلى أن الجريمة تعتبر إشكالية معقدة جدا وينبغي العمل على محاربة جميع أشكالها، مشيرا إلى اعتماد إطار شامل جديد يضم 20 مؤشرا سيتم على اساسه بناء مقاربة أمنية محكمة.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية واللامركزية، تجسيدا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اعتمدت مقاربة أمنية جديدة متعددة الأبعاد، مذكرا بأن الوضعية التي كان فيها قطاع الشرطة الذي هو المسؤول عن الأمن على المستوى الحضري معروفة لدي الجميع.
وأضاف إن الوزارة قامت خلال السنتين الماضيتين باكتتاب 1000 عنصر لصالح قطاع الشرطة، مشيرا إلى ضرورة اعتماد عدة مرتكزات من بينها تنسيق عمل أجهزة الأمن المكلفة بمحاربة الجريمة خاصة على مستوى المدن الكبرى، وتشكيل لجان على مستوى كل ولاية بعضوية الإدارة الإقليمية وأجهزة الأمن و العمد، وتكون هذه اللجان مفتوحة أمام رابطات آباء التلاميذ، لمحاربة المخدرات التي تعتبر وباء عالميا، هذا بالإضافة إلى انتهاج مقاربة أمنية تشاركية تشارك فيها المؤسسات الاجتماعية الثلاث التي هي الأسرة والمدرسة و الحي.
وأشار السادة النواب، في مداخلاتهم، إلى ضرورة اعتماد خطة أمنية محكمة لضبط الأمن و خلق جو الطمأنينة و السكينة للمواطن أينما كان داخل التراب الوطني.
وطالبوا بضرورة تطبيق الحدود الشرعية في حق مرتكبي هذه الجرائم، مشيرين إلى أن ذلك هو الحل الوحيد للقضاء عليها.
وذكروا أن هذه الجرائم تشكل إحدى تجليات الفساد وغياب الخطط التنموية والتعليمية المناسبة خلال الحقب الماضية، مذكرين بضرورة إعطاء عنابة خاصة لتوظيف الشباب ولتعزيز التنمية الاقتصادية، ولمحاربة المخدرات والتسرب المدرسي.