نعم، رؤساء افريقيا، لازالوا خاضعين لسياسة “الاتحاد الفرنسي”، و “الجماعة الفرنسية”!! / إشيب ولد أباتي

إشيب ولد أباتي / كاتب موريتاني

المصدر : الكاتب /

إن فضيحة القرارات المعيبة، والظالمة  ضد الشعب المالي ، وحكومته الرافضة للتبعية الفرنسية،، لدليل غير قابل للدحض على أن الرؤساء في إفريقيا الغربية، عملاء  لفرنسا الاستعمارية التي أفقرت البلدان الافريقية بسياستها الاجرامية التي، لم تتورع عن سرقة الشعوب الفقيرة، مهما تحججت، في المراوغات المكشوفة، فقد سقطت  أقنعتها الوهمية بعد التدخل المباشر في الشأن العام الافريقي، وممارسة سياسة الاستعلاء، والإملاء على العملاء، والتهديد لمن يرفض التواطؤ معها ضد بلاده، وهي سياسة عدوانية ضد الشعوب، وعلى قواها الحية، والمتعاطفين من اجل نيل الحقوق الوطنية للشعوب الافريقية، أن يقفوا جميعا مع الشعب المالي، وحكومته الرافضة للإملاءات، والعمل على اسقاط هذا الطابور التابع لفرنسا من الرؤساء” الدمى”،، لأن من يصدر تلك القرارات من حكام غرب أفريقيا ضد شعب مالي الشقيق، وحكومته الوطنية، لا يمكن اعتباره إلا نائبا للحاكم العام الفرنسي من سفراء فرنسا في العواصم الافريقية، وعلى الشعوب الافريقية طرد سفراء فرنسا من عواصمها الافريقية بما فيها نواكشوط،، إن هؤلاء الرؤسان ـ النواب التابعين للسفراء الفرنسيين ليس لديهم شرعية دستورية حتى يصدروا القرارات والمراسيم القانونية لممارسة حق السيادة، وتسيير سياسة، لا تحترم العلاقات الدولية المحكومة بالمواثيق في حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الدول المجاورة،،

 

إن سياسة فرنسا المتوحشة القائمة على ما وضعته لنفسها من براغماتية في ” الاتحاد الفرنسي” و” الجماعة الفرنسية” قبل الاستقلال تحت الحماية، وبعد ستين سنة، انكشف المستور، واثبت التواطؤ، وسياسة الاملاءات، أن افريقيا، لم تستقل، وأن ما اشيع، إنما هو استهلاك للوقت، وتزييف للوعي الوطني المدجن، وطمس للحقيقة المأساوية، وهي أن افريقيا اليوم تحت الاحتلال العسكري الفرنسي، ومن تكشفت له هذه الحقيقة المرة من رؤسائها، والخديعة الكاذبة التي تواطأ معها فيها كل من وصل الى سدة الحكم، يكون عقابه، هو تجميد الارصدة المالية لبلاده في المصرف الافريقي، وسحب السفراء، وغلق الحدود معه، كما حصل مؤخرا مع جمهورية مالي،،

 

 إني واثق أن الشعوب الحية من شباب، وشابات افريقيا الذين اسمعوا الرئيس “ماكون” ، بل طفل فرنسا، الغر في مؤتمره مع القوة المدنية الافريقية في مدينة “مونبلييه”، ما لم يكن في يخطر على باله، وقد عبروا عن وعي رافض للوجود الفرنسي الامبريالي، واسمعوا الفرنسيين حكومة وشعبا، أن كفى استغلالا بعد قرنين من الاجرام الفرنسي متمثلا في نهب خيرات افريقيا، واسترقاقها، وقهرها السياسي، وتساءلوا بحرقة، كيف لفرنسا أن تصبح رابع دولة مدخرة للذهب على مستوى الدول الغنية، وليس فيها معدن واحد من الذهب، فمن أين أتت به؟ الأمر الذي أكد سرقتها لثروات، ومعادن الذهب في مالي، والكامرون، وغيرهما من دول القارة، وهذا يؤكد من جهة اخرى أنها دول لا زات تحت الوصاية الفرنسية، وما الرؤساء إلا نوابا تابعين للاقاليم الفرنسية  الخاضعة لسياستها الرعناء بدليل تلقيهم للأوامر، وتنفيذها دون مراعاة للأخلاق الوطنية، وعلاقات الشعوب الافريقية فيما بينها، ومخالفة المواثيق المحددة للعلاقات الدولية، وبهذه الخضوع المذل للأوامر العسكرية، يكون رؤساء افريقيا، مثل جنود فرنسا الذين استقدمتهم من اجل مصالح الشركات الفرنسية في افريقيا،، ليس إلا !!