نقاش ورقة استكتاب حول مسار المرحوم الشاعر فاضل أمين في انواكشوط

نظمت “منشورات خديجة بنت عبد الحي” ليلة أمس عشاء عمل بفندق “أزلاي – مرحبا”، نوقشت خلاله ورقة استكتاب حول مسار المرحوم الشاعر فاضل أمين ومنجزه على صعيدي الإبداع الشعري والعمل الثقافي، وذلك بحضور نخبة من كبار المبدعين والمثقفين والأكاديميين الموريتانيين، يتقدمهم رئيس مجلس اللسان العربي في موريتانيا العلامة الشاعر الخليل النحوي ود. محمد ولد أحظانا رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، والأستاذ د. عبد الله السيد مدير بيت الشعر – نواكشوط، وعدد هام من قادة المؤسسات الإبداعية والفاعلين الثقافيين في البلاد من أمثال الدكاترة: محمد الأمين ولد مولاي إبراهيم، الشيخ ولد سيدي عبد الله، أحمد حبيب الله، محمد ولد تتاه، أحمد دولة ولد محمد الأمين، محمدن محبوبي، وعبد السلام ولد حرمة رئيس جمعية التواصل الثقافي المغاربي، وأمين عام اتحاد الأدباء الموريتانيين الشاعر أحمد ولد الوالد، ود. حواء بنت ميلود نائب رئيس مجموعة “سدنة الحرف”، والأستاذة زينب بنت الحسن رئيسة مركز “عطاء الثقافي والتنموي”، والأديب أحمد ولد بياه، والأستاذ ممو الخراش، والأستاذ محمد المختار محمد فال، والشاعر صلاح الدين ولد أحمد، والأديب والكاتب والمهندس أحمد الحبيب أبنو، والأديب عبد الرحمن بهيه.

 كما تميزت الجلسة بمشاركة المثقف الموريتاني الكبير د. بدي أبنو المرابطي” عن بعد عبر تقنية الفيديو وذلك من مقر عمله حاليا في لندن.
وبدأ عشاء العمل بكلمة للشاعر المختار السالم مدير “منشورات خديجة بنت عبد الحي” أعرب فيها عن سروره بهذا الكم من الحضور النوعي للنخبة الإبداعية الموريتانية.
لتبدأ جلسة الافتتاح تحت رئاسة العلامة الشاعر الخليل النحوي الذي ألقى كلمة رحب في بدايتها باسم الحضور، بالدكتور بدي أبنو، الذي وصفه الخليل “بسفيرنا بكل معاني الكلمة وبكل صلاحياتها وسلطاتها ثقافيا وفكريا”.
وأثنى الخليل النحوي على “المسار الذي بدأه بدي ولد أبنو ويتعلق بتكريم الشخصيات الوطنية خصوصا من غادرنا منهم دون أن نعرفه كما ينبغي أن نعرفه، ولم نوفهم حقهم، وبالتأكيد من هؤلاء فاضل أمين رحمة الله عليه، وبالتأكيد منهم أعلام آخرين من هذا الوطن بكل أطيافه وألوانه، ومن الذين سيتم تكريهم جمال ولد الحسن وتن يوسف كي وحمدي ولد القاضي رحمهم الله جميعا”، مطالبا الكل بالمساهمة في مشروع تكريم رموزنا.
بعد ذلك أحال الخليل النحو الكلام للدكتور بدي أبنو، الذي خاطب الحاضرين، عن طريق تقنية النقل المباشر عن بعد، قائلا “أودُّ أن أشكركم جميعاً على تشريفكم هذا اللقاء بحضوركم الذي يشكل بشارةً بذاته.
وقال ولد أبنو “أعتقد أنه لا يحتاج إلى شرح أن الوقت قد حان لتدشين سلسة من الأعمال الأكاديمية والأعمال العلمية حول مُنجز الشاعر الأديب والرمز التاريخي فاضل أمين. لقد أُنجِزت مذكرات جامعية وأعمال بحثية حول الأعمال الإبداعية للشاعر الكبير ولكن ضعف انتقال الذاكرة الجماعية أمام عدد من العوامل أكثرها وضوحاً على المستوى الاجتماعي الديمغرافي التجدد السريع في الأجيال بسبب ارتفاع نسبتي الوفيات والولادات الخ.  وعلى المستوى البحثي والثقافي الإشكاليات المؤسسية وضعف البنية الثقافية التحتية وهي إشكالات معقدة لا تحتاج هنا باعتقادي للتذكير بها”.
وأضاف “علينا إذن جميعاً دَينٌ في هذا الإطار ويفرض علينا السياق الثقافي والاجتماعي الحالي تحدياً بالتأكيد يلزم رفعه. فشكراً لكم على مشاركتكم في اللقاء التحضيري نتمنى أن تكون هذه فرصة لكي نحفز بعضنا بعضاً ولكي تتضافر الجهود من أجل إعطاء حيوية جديدة للذاكرة الجماعية على مستويي الاستمرار والتثوير”. 
وتوجه ولد أبنوا بالشكر “لكل الذين حضّروا هذا اللقاء وشكراً مُسّبقاً على الجهود البحثية التي نحن متأكدون أنها ستكون المادة الأساسية ليس فقط لهذا المؤتمر العلمي ولكن أيضا وبشكل أخص لانطلاقة جديدة للجهود البحثية في هذا الإطار”.
الشاعر المختار السالمبعد ذلك قدم الدكاترة والأستاذة آراءهم حول ورقة الاستكتاب التمهيدية للمؤتمر المرتقب عن فاضل أمين، حيث استمر جلسة المناقشات التي ترأسها الدكتور محمد ولد أحظانا رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين طيلة ثلاث ساعات.
  هذا، ومن المعروف أن الشاعر الراحل فاضل أمين (1954 م المذرذرة موريتانيا – الجمعة 19 فبراير 1983 م، دكار- جمهورية السنغال)، رغم حياته القصيرة (29 عاما) حجز مكانة مرموقة بين رواد الأدب الموريتاني المعاصر، وتميز بإسهام كبير في قاموس القصيدة الموريتانية وتأصيله في شعر ملتزم بقضايا الوطن والأمة.
وتبعا لذلك فقد قررت مؤسسة “منشورات خديجة عبد الحي” تنظيم مؤتمر علمي حول التجربة الشعرية لفاضل أمين ودور هذه التجربة في الأدب الموريتاني المعاصر.
ويهدف هذا المؤتمر بداهة إلى إلقاء أضواء جديدة على أبرز الجوانب المتعلقة بشعر المرحوم وأعماله الشعرية.

 

التواصل