وزارة البترول توقع اتفاقية حول استغلال منجم تازيازت

الصدى_و م أ /

وقع معالي وزير البترول والمعادن والطاقة السيد عبد السلام ولد محمد صالح والمدير العام لشركة كينروس غولد كوربورايشن، السيد بول رولينسون اليوم الخميس بمكتب الوزير في انواكشوط على اتفاقية حول استغلال منجم تازيازت.
ويأتي الاتفاق نتيجة لمفاوضات طويلة نسبيا ونقاش صريح كان الهدف منه حل جميع الخلافات العالقة بين الدولة الموريتانية وشركة كينروس وتحسين شروط الاتفاقية لصالح الدولة ووضع الآليات المناسبة لتسيير أي خلافات مستقبلية حول تطبيق بنود الاتفاقية.
وأوضح معالي وزير البترول والمعادن والطاقة في كلمة بالمناسبة أن هذا الاتفاق سيفتح آفاقا جديدة لعلاقات الشراكة بين الدولة الموريتانية وشركة كينروس ويضع حدا لجو الخلافات التي قد لا تخدم الشراكة.
وأضاف أن الاتفاق المبدئي تم توقيعه مع الشركة في يونيو 2020، مشيرا إلى أن المفاوضات استمرت عدة أشهر، وتم توسيعها لتأخذ بعين الاعتبار جملة من الملاحظات ذات الأولوية من أهمها:
– تحسين المداخيل الضريبية
– التمثيل في هيئات صنع القرار لشركة تازيازت
– تعزيز القدرات الفنية، وتحسين المحتوى المحلي.
وأكد معالي الوزير أن شروط هذه الاتفاقية تندرج ضمن إطار توافقي يستند إلى مبدإ الربح للجميع، وهذه الشروط هي:
1- انتقال الإتاوة المعدنية من 3٪ إلى مستويات تدريجية حسب سعر الذهب، يمكن أن تصل إلى 6.5٪.
2- تعيين أعضاء مراقبين في مجلس إدارة الشركة من أجل السماح بالمتابعة الدقيقة للقرارات، وبالتالي تحسين الشفافية.
3- تنازل الشركة عن سداد مبلغ 74 مليون دولار كانت مستحقة لشركة كينروس مقابل الوقود المعفي من الضرائب.
4- دفع شركة كينروس جولد لمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي عند توقيع الاتفاقية.
5- دفع مبلغ سنوي قدره مليون دولار أمريكي لتعزيز القدرات طيلة فترة استغلال المنجم.
6- تعزيز المحتوى المحلي من خلال زيادة مشاركة كينروس في التنمية المحلية والوطنية.
7- جدولة سداد مبلغ 40 مليون دولار أمريكي من مستحقات الشركة المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة تم تأكيد استحقاقها من طرف وزارة المالية منذ 2015، سيتم سدادها على مدى 5 سنوات.
8- وضع لجنة فنية مشتركة من وزارة المعادن والمالية والشركة مكلفة بمتابعة تطبيق بنود الاتفاق وخاصة الاستفادة من الإعفاء الضريبي على المحروقات وتحسين المحتوى عن طريق متابعة حثيثة للمقاولات بشكل شهري.
وأشار معالي الوزير إلى أن العوائد التي ستجنيها الخزينة العامة من منجم تازيازت من الآن وحتى عام 2033 تقدر ب 1.55 مليار دولار بمتوسط سعر الذهب عند 1600 دولار للأونصة، كما قد يصل هذا المبلغ إلى 2 مليار دولار إذا تجاوز الذهب 1800 دولارا للأونصة.
وبين أن الإيرادات التي حصلت عليها الخزينة العامة من استغلال شركة كنروس لمنجم تازيازت منذ 2010 حتى نهاية 2020 تقدر بـ953 مليون دولار أمريكي.
وبلغت استثمارات الشركة لنفس الفترة 2.2 مليار دولار أمريكي فيما دفعت الشركة صافي أجور للعمال يقدر بـ249 مليون دولار أمريكي لنفس الفترة.
وبدوره بين المدير العام لكينروس أن توقيع هذه الاتفاقية يشكل مرحلة مهمة في تعزيز العلاقات بين شركته والحكومة الموريتانية.
وأضاف أن هذا الاتفاق يضع أسسا صلبة لاستقرار جبائي وعملياتي لمنجم تازيازت وهو ما سيسمح للمؤسسة بتركيز جهودها على طريقة تسيير عملياتها بشكل فعال.
وبين أنه بموجب الاتفاق الحالي ستحصل الحكومة الموريتانية على مزايا مناسبة من المنجم ويعطي للمستثمرين الأجانب (كينروس) الوضوح في المنتج المستخرج والاستقرار اللازمين للثقة في هذا المجال.
وأشاد بزيارة معالي الوزير للشركة على إثر الحريق الأخير، مبرزا أن الزيارة تشكل برهانا ساطعا على دعمه للمؤسسة في هذه الفترة العصيبة.
وقال إن الاتفاقية تشمل إدخال إتاوات تدريجية تابعة لسعر الذهب تتماشى مع التشريع المعدني الموريتاني وتشابه إلى حد كبير الإتاوات في شبه المنطقة.
جرى توقيع الاتفاقية بحضور معالي وزير المالية السيد محمد الأمين ولد الذهبي والأمين العام لوزارة البترول وعدد من أطر القطاع ووفد من شركة كينروس.