وزارة الصحة تنظم لقاء حول التعهدات الجديدة في مجال تباعد الولادات

أشرف وزير الصحة السيد سيدي ولد الزحاف اليوم الخميس في نواكشوط على تنظيم لقاء حول التعهدات الجديدة لموريتانيا في مجال تباعد الولادات في أفق 2030.
ويسلط هذا اللقاء المنظم من طرف وزارة الصحة بالتعاون مع الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل، الضوء على رؤية موريتانيا في مجال صحة الأم والطفل بحلول عام 2030، حيث يمكن لجميع النساء الوصول لخدمات الصحة الإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة وتباعد الولادات.
ويشارك في هذه الورشة 50 جهة فاعلة في مجال الصحة، إضافة إلى شركاء موريتانيا المعنيين بالصحة الإنجابية.
وفي كلمة له بالمناسبة أوضح معالي وزير الصحة، أن صحة الأم تشكل أحد أهم مرتكزات استراتيجيات الصحة، حيث تستأثر بالمحور الأول في المخطط الوطني لتنمية القطاع 2021 -2030، موضحا أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أعطى أوامر جازمة بالعمل على تحسين صحة الأم والطفل، وهو ما تسعى الحكومة لتجسيده عبر عدة محاور من بينها برنامج التكفل الشامل بالنساء الحوامل والتكفل بالرفع الطبي بين المنشآت الصحية وبين الولايات، وتجهيز المنشآت الصحية وتوزيع المصادر البشرية بشكل معقلن يضمن توفر الخدمات الصحية ذات الجودة في كافة التراب الوطني، وتفعيل البرامج الوقائية وتنظيم النسل.
وبين أن المحور الأخير من هذه المحاور يمثل أحد أهم ركائز صحة الأم، إذ يساهم تباعد الولادات في التخفيض بنسبة 30 في المئة من وفيات الأمهات، مشيرا إلى أن المعطيات الوطنية تظهر أن 35% من طالبي خدمة تخفيض النسل لا يحصلون على هذه الخدمة، مما جعل القطاع يسعى إلى توفير وسائل تنظيم الأسرة بالمجان في كل المراكز والنقاط الصحية والمستشفيات، وتكوين الطواقم الطبية في هذا المجال.
وأضاف معالي الوزير أن كل هذه الجهود ستؤدي إلى وفاء بلادنا بالتزاماتها الوطنية والدولية في مجال الصحة عموما وصحة الأمهات على وجه الخصوص، منوها إلى أن هذا البرنامج تمت بلورته بالتشاور مع شركائنا في التنمية، وخاصة شراكة واكادوكو (PO) و FP 2030 وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وعبر عن شكره للشركاء الفنيين والماليين الداعمين للقطاع في سبيل تحقيق الأهداف الصحية الوطنية والدولية.
من جهتها أوضحت رئيسة الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل السيدة زينب بنت الطالب موسى أن تنظيم هذا الحفل يعتبر أداة هامة في مجال التخطيط والتنمية من أجل إنشاء إطار ملائم لمعالجة المواضيع المتعلقة بالتخطيط الأسري والصحة الإنجابية.
وأضافت أن موريتانيا تشهد نموا ديمغرافيا متسارعا بنسبة 2.7% حسب إحصاءات 2013، مما يطرح تحديات كبيرة على مستوى جميع قطاعات التنمية خاصة المتعلقة بالصحة والتهذيب والتشغيل والزراعة والبيئة والسكن والنفاذ للماء الشروب.
وبدوره أكد المتحدث باسم ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان السيد محمد ولد الكوري على ضرورة الاهتمام بصحة الأم والطفل التي تعتبر أحد الإنشغالات الأساسية بالنسبة للحكومة وشركائها في التنمية .
وأشار إلى أن تباعد الولادات يعتبر شرطا أساسيا لقلب الإتجاهات، مبرزا أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يعمل بصورة دائمة على ترقية التخطيط الأسري من خلال التدخلات التي تمكن من توفير المواد المستخدمة في هذا المجال.
وأوضح أنه بناء على الإجراءات التي تعمل هيئته على تنفيذها، جددت وزارة الصحة الموريتانية التزاماتها نحو تعهدات 2020-2030 ، من أجل تحسين النفاذ للمنتوجات والخدمات في مجال التنظيم الأسري.
من جانبها دعت رئيسة جمعية سفراء الشباب السيدة هاوا با إلى تطبيق الإلتزامات التي اتخذتها الحكومة الموريتانية وشركاؤها في هذا المجال، مشيدة بالتعاون القائم بين موريتانيا وهذه الهيئات الأممية في مجال التنظيم الأسري.
وشهد الحفل التوقيع على مذكرة الإلتزامات الصحية في أفق 2030.
للتذكير فإن الجمعية الموريتانية لصحة الأم والطفل هي منظمة محايدة ممولة من طرف وحدة تنسيق شراكة واغادوغو لمتابعة التزامات موريتانيا بشأن تنظيم الأسرة بحلول سنة 2030.
جرى الحفل بحضور معالي وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي ومعالي وزيرة العمل الاجتماعي و الطفولة والأسرة وممثلي المنظمات الدولية في موريتانيا وعدد من المهتمين بمجال تنظيم الأسرة.