وزارة المالية تنظم ملتقى تكويني

الصدى_و م أ /

نظمت وزارة المالية، اليوم الأربعاء بنواكشوط ملتقى تكوينيا لإطلاع المديرين الماليين بالقطاعات الحكومية على مضامين الإصلاح المالي الجديد المتضمن في التعميم الذي أصدره وزير المالية مؤخرا حول آليات تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2021 وتحضير ميزانيتها لسنة 2022.
وتابع المشاركون في الملتقى عرضا قدمه المدير العام للميزانية، السيد المختار ولد السعد، أوضح فيه أن هذا التعميم يهدف إلى توضيح القواعد والإجراءات التي يتعين اعتمادها في تنفيذ الميزانية بما يحقق المزيد من المرونة والشفافية والفعالية، ويعمل على الحد من التجاوزات والمخالفات والمخاطر التي قد تعتري هذا المسار.
وأضاف أن التنفيذ المحكم والدقيق لهذه الإجراءات من شأنه أن يمكن مختلف القطاعات من تحقيق الأهداف والبرامج المنوطة بها، ترجمة لتعهدات رئيس الجمهورية، وتنفيذا لبرنامج الأولويات الموسع.
وأشار إلى أن هذا التعميم يهدف كذلك إلى توفير البيانات والوثائق اللازمة لتعزيز تطبيق ميزانية البرامج طبقا للرزنامة المحددة في القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية والمراسيم المطبقة له ووفقا للنسخة الجديدة من نظام المعلومات المالية (رشاد 2) التي تستجيب لمعايير الشفافية والمرونة والأمان.
ونبه المدير العام للميزانية في عرضه إلى أن هذه التوجيهات تترجم الضوابط الناظمة لنظام تسيير المالية العامة الجديد الرامي إلى اقتناء وسائل إنتاج الخدمة العمومية الجيدة بأفضل الأثمان وضبط تكاليف إنتاجها وضمان مطابقة النتائج للأهداف المحددة، مشيرا إلى أن هذا يقتضي التركيز على تعزيز الشفافية وضبط الإنفاق العمومي ومنح الثقة والمسؤولية للمسيرين وتخفيف الرقابة القبلية والسماح بالاستخدام اللاتناظري للإنفاق.
وقال إن تحقيق هذه الأهداف والوصول إلى الغايات يبقى مرهونا باليقظة والصرامة والمتابعة التي ستتحلى بها مختلف الجهات المتدخلة في مختلف مراحل تنفيذ الإنفاق العمومي على مستوى القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجهات الرقابية.
وذكر بأن التعميم يتكون من محوريين أساسيين يتعلق أولاهما بالترتيبات والإجراءات التي ستمكن من تنفيذ ميزانية الدولة، ويتعلق المحور الثاني بمسار تنفيذ الإصلاح المالي، حيث يرصد الإجراءات التي تم اتخاذها وتلك التي يتعين الإعداد لها.
واستعرض المدير العام للميزانية في مداخلته المجالات المتعلقة بتنفيذ الميزانية كالتبويب الجديد لها، ومنهجية فتح الاعتمادات، وطرق تسيير حسابات السلف، وتنفيذ الأنشطة متعددة السنوات، واعتماد الإدارات المركزية كمصدر للنفقات المرصودة لها، وتخفيف الرقابة القبلية، ولا مركزية تسيير محاسبة الدفع، واستحداث آلية للمتابعة والتقييم، والتسديدات المجمعة، وسندات الصندوق، وتحديد قائمة الرقابة، وحساب التسيير، وتحيين سجل الرواتب.
وأشار إلى أن وزارة المالية وسعيا منها لبلوغ أكبر مستوى من الفاعلية والنجاعة في تسيير النفقات العمومية، قامت ببعض الإجراءات الهادفة إلى تبسيط تنفيذ الميزانيات، مبرزا الإجراءات التي تم القيام بها في إطار مسار تنفيذ إصلاح المالية العامة، وتلك التي يتعين القيام بها.