وزراة الصحة و تآزر و اليونيسيف يوقعون اتفاقية شراكة تتعلق بالتكفل بمرضى سوء التغذية

الصدى_و م أ / 

اليوم بمباني وزارة الصحة في نواكشوط ،التوقيع على اتفاقية تتعلق بالتكفل بالأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد، بين وزارة الصحة، والمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” وصندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونسف”.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم المنظومة الصحية الوطنية، طبقا لسياسات القطاع الرامية إلى تعميم الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.
وفي كلمة له بالمناسبة أكد معالي وزير الصحة السيد سيدي ولد الزحاف على أهمية هذه الاتفاقية التي تقضي بتولي الحكومة الموريتانية جزءا من مدخلات التكفل بمرضى سوء التغذية لأول مرة في موريتانيا.
وأضاف أن هذه الخطوة تثبت الإرادة الصادقة والجادة لدى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ، الهادفة إلى تقريب الخدمات الصحية وتوفيرها للمواطنين ، مشيرا إلى خطورة مرض سوء التغذية لكون تأثيراته الجسدية لا تقل عن تأثيراته العقلية وتأثيراته على الإنسان عموما .
وأضاف أن الحكومة تؤكد بهذه الخطوة على أهمية التنمية البشرية ، وإرادتها في الاستثمار في مجال التنمية البشرية، وأن هذا الاستثمار سيتواصل إلى أن يتم توفير كافة حاجيات المواطنين، للتكفل بمرض سوء التغذية.
وتقدم بالشكر إلى صندوق الأمم المتحدة للطفولة على مواكبته كل ما يتعلق بصحة الأم والطفل ، وخاصة فيما يتعلق بمجال سوء التغذية، موضحا أن هذه الإنطلاقة ستكون بداية نحو التكفل الشامل بمرضى سوء التغذية في البلد.
بدوره أوضح المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” السيد محمد محمود ولد بوعسرية أن هذا الاتفاق يعتبرُ أول مقاربة تشاركية بين عدة قطاعات حكومية والشركاء في التنمية من أجل ضمان اقتناء مدخلات علاج سوء التغذية في موريتانيا.
وأشار إلى أن سوء التغذية يمثل بأشكاله المختلفة آفةً وتحديًا عالمياً للصحة البشرية، إذْ لَا يَخلُو بلد من بلدان العالم منهُ ومن تداعياته وَما تمثله من أعباء جسيمة على النمو الاقتصادي والاجتماعي بالنسبة للأفراد ولأسرهم وبلدانهم.
وأضاف أن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تظل الأكثر عرضة وتضرراً لهذه الآفة.
وأوضح أنه انطلاقاً من هذا الواقع ، وَتأسياً بتعهدات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للرفع من المستوى المعيشي للطبقات الأكثر هشاشة وفقرا وتسهيل وُلوجهم إلى الخدمات الأساسية بما فيها الخدمات الصحية ذات الجودة، تسعى المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” إلى دعم المنظومة الصحية الوطنية طبقاً لإستراتيجية الحكومة في هذا المجال.
وأشار إلى أن سياسة المندوبية العامة في مجال الصحة والتغذية ، تشمل ، إضافة إلى المساهمة في تأمين حاجيات البلاد من مدخلات علاج سوء التغذية، العديد من التدخلات من بينها، تمكين 100.000 أسرة متعففة من الحصول على تأمين صحي شامل، يضمن لها الولوج للخدمات الصحية المناسبة حسب الحاجة، وإنشاء وتجهيز النقاط والمراكز الصحية لتسهيل ولوج الأسر الفقيرة والهشة إلى خدمات الصحة القاعدية على امتداد التراب الوطني، و إطلاق برنامج للتغذية المدرسية، بالشراكة مع قطاعات حكومية أخرى، من شأنه أن يُحسن الوضعية الغذائية للأطفال من سن السادسة فما فوق على امتداد التراب الوطني.
ونوه إلى أن المندوبية العامة “تآزر” ستتكفل بنسبة 50% من حاجيات البلاد من علاجات سوء التغذية عند الأطفال سنة 2021، و75% من تلك الحاجيات سنة 2022. وذلك بكلفة مالية تبلغ 2,5 مليون دولار أي ما يناهز 912 مليون أوقية قديمة، وإضافة لرصد الموارد الضرورية لهذا البرنامج، ستمكن الشراكة بين القطاعات المعنية من التكفل الفعّالَ بسوء التغذية على امتداد التراب الوطني.
من جهته ثمن الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)في بلادنا سعادة السيد مارك لوسيه، هذه الإتفاقية الهامة لتوفير الأدوية الخاصة بمرضى سوء التغذية الحاد.
وأضاف أن هذه الخطوة تعبر الإرادة الجادة والصادقة من السلطات العليا في البلد لتقريب الخدمات الصحية من المواطنين ، وتوفير الاكتفاء الذاتي لموريتانيا من أجل شراء وتوفير الأدوية الأساسية.