وزير الإسكان يوضح أهمية قطاع الأشغال العامة

الصدى_و م أ /

أوضح وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي السيد سيد أحمد ولد محمد أن قطاع الأشغال العامة من أبرز القطاعات الحيوية لما يحظى به من أهمية ذات طابع استراتيجي نظرا لما يمثله من قيمة مضافة تجعله يساهم بصورة مباشرة في تطوير الاقتصاد الوطني وتحسين التنمية الاجتماعية للبلدان.
وأكد في كلمة له خلال افتتاح أشغال المنتديات العمومية لقطاع الأشغال والبناء اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات في انواكشوط تحت إشراف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على العناية الخاصة التي يوليها فخامته لقطاع البناء والأشغال العامة في برنامجه الانتخابي “تعهداتي” الذي كان وما يزال محل إجماع وطني منقطع النظير في التاريخ السياسي للبلد.
وأشار إلى أن هذه العناية تجسدت في برمجة العديد من المشاريع العامة في مجال الطرق والمياه والبناء والاستصلاح الريفي، كما تعززت تلك الأهمية بزيادة المخصصات المالية للقطاعات المعنية وإطلاق برنامجي “أولوياتي” و”أولوياتي الموسع” المتعلقين أساسا بهذا القطاع الهام.
وأضاف الوزير أن الحكومة أطلقت عديد المشاريع الهامة في عدة مجالات في هذا الصدد كما يجري التخطيط لإطلاق مشاريع أخرى لا تقل أهمية.
وقال “بما أن إطلاق المشاريع لا ينبغي أن يكون هدفا للدعاية السياسية فقط بقدر ما هو هدف تنموي يحقق سعادة الإنسان وتنمية المكان فسيكون لزاما التأكد من سلامة جميع الظروف المرتبطة بتنفيذ هذه المشاريع”.
وأضاف “لا يخفى على المتابع للشأن العام أن قطاع الأشغال العامة يعاني اختلالات جوهرية تصاحب أي مشروع من بدايته وحتى نهايته وتتجلى تلك الاختلالات على سبيل المثال لا الحصر في عيوب التصميم ابتداء، وطول مسطرة إجراء الصفقات، وانتهاء بضعف جودة المنجز، وتجاوز الآجال المتعاقد عليها لتكون الحصيلة في النهاية قصر أعمار المنشآت”.
وأشار إلى أن ظروف جائحة كورونا التي خيمت على العالم بأسره ساهمت في تعقيد تنفيذ المشاريع رغم الجهود التي تبذلها الحكومة تحت رئاسة معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال، كما بذلت القطاعات المعنية جهودا حثيثة لتشخيص الاختلالات المذكورة آنفا وذلك من خلال الزيارات الميدانية والنقاش المباشر مع المقاولين الذين غالبا ما دافعوا بحجج منها تأخر التمويل وأمور تتعلق بالجهاز التنفيذي.
وقال “في هذا السياق يأتي لقاؤنا اليوم بإشراف من فخامتكم على افتتاح هذه المنتديات التي تسعى إلى النهوض بقطاع البناء والأشغال العامة وتمكين هذا القطاع من لعب دوره المحوري في التنمية وترقية الاقتصاد الوطني خصوصا بعد هذه الجائحة التي ضربت اقتصاديات العالم وهو ما تطلب منا بحثا جادا لمعرفة أسباب تلك الاختلالات وإيجاد الحلول المناسبة للتغلب عليها”.
وأضاف “إننا نتوقع من هذه المنتديات التي تشرفون على انطلاقتها اليوم أن تشكل إطارا لتدارس الجوانب التشريعية والقانونية الناظمة لمجال البناء والأشغال العامة واستخلاص الدروس من التجارب الغنية المختلفة لبلادنا وللدول التي نتشارك معها في سياقات اقتصادية واجتماعية مماثلة وللتعرف أيضا على وضعية مناخ الأعمال وترقية القطاع الخاص ودور المرأة في تنشئة المقاولات، كما أنه من الأهمية بمكان التعرف على إيجابيات وسلبيات التفويض والانتداب فيما يتعلق بالصفقات العمومية وترقية وإصلاح منظومات تقييم وترتيب الشركات ومكاتب الخبرة فضلا عن الإطار الضريبي والجمركي المؤثر على القطاع وأهمية الدراسات وأثرها على تنفيذ المشاريع”.
وختم كلامه قائلا “ندرك جميعا جسامة التحدي ووفرة العراقيل في وجه البناء الجاد الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض لكننا على يقين من أن دعم فخامتكم سيكون حافزا ومسهلا ومعينا في وجه أي تحد لنعبر معا إلى وطن يثير الفخر والاعتزاز ويخطو دوما نحو الأمام”.