وزير الداخلية يشرف على الانطلاقة الرسمية لمشروع تعزيز قدرات الأمن الداخلي وحقوق الانسان

الصدى_و م أ /

أشرف وزير الداخلية واللامركزية السيد محمد سالم ولد مرزوك صباح اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات في نواكشوط على افتتاح الورشة المنظمة بمناسبة الانطلاقة الرسمية لمشروع تعزيز قدرات قوات الأمن الداخلي في مجالي الأمن وحقوق الإنسان.
ويهدف هذا المشروع، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بغلاف مالي قدره 2ر3 مليون يورو وتنفذه المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى تعزيز الثقة بين قوات الأمن والسكان في مجال حقوق الإنسان ومحاربة العنف على أساس النوع وتعزيز سيادة القانون وتحسين كفاءات المصالح المعنية بعمليات إنفاذ القانون وفقا لمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد وزير الداخلية واللامركزية في كلمة له بالمناسبة أن ثنائية الأمن وحقوق الإنسان تحتل مكانة بارزة في أولويات صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني والذي وضعها منذ البداية موضع التنفيذ من خلال محاور الأمن والنظام العام والحريات العامة وغيرها من المقومات الأساسية للنظم الديمقراطية والمجتمع المدني في خطة قطاع الداخلية واللامركزية 2020-2024.
وأضاف أن هذه الرؤية تضع في الحسبان ضرورة المواءمة بين الترتيبات الأمنية والحوكمة مع المعايير الدولية في المجال في ظل قواعد وممارسة سيادة القانون والشروع في تنفيذ إصلاحات رئيسية في مجلات الأمن العمومي والسلامة الطرقية والحماية المدنية في ظل احترام الحريات الفردية والجماعية.
وقال إن تغير العالم وتطور الوسائل وتجددها بسرعة كبيرة يحتم على مختلف الفاعلين في أي مجال العمل على تحسين مهاراتهم باستمرار واكتساب الكفاءات والتمهر وبناء القدرات والتكيف
مع مختلف التطورات المرحلية، وهو ما سيوفر مشروع تعزيز قدرات قوات الأمن الداخلي الذي جاء في الوقت المناسب، حيث يتم تنفيذ جملة من الاصلاحات التأسيسية للنظام الداخلي للأمن.
وعبر وزير الداخلية واللامركزية عن شكره نيابة عن الحكومة الموريتانية للاتحاد الأوروبي على تفضله بتمويل هذا المشروع والمفوضية السامية لحقوق الإنسان على الاهتمام الذي توليه لموريتانيا والمتمثل في اختيارها ضمن ثلاث دول من مجموعة الخمس في الساحل ستستفيد من هذا المشروع.
وبدوره أوضح عمدة بلدية تفرغ زينه السيد الطالب ولد المحجوب في كلمة له بنفس المناسبة أن هذا المشروع سيوفر موارد بشرية ومادية معتبرة ستعزز الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات العليا في البلد من أجل خلق تنمية شاملة يجني المواطن ثمارها سعادة ورفاها وأمنا.
وأضاف أن هذا المشروع سيشكل إضافة نوعية لتقوية الأمن الداخلي وتعزيز علاقته بالمجتمع المدني والسلطات الإدارية والقضائية من أجل احترام أمثل لحقوق الغنسان والمساهمة في محاربة الإرهاب وانتشار المخدرات والتهريب والجريمة بكافة أنواعها خاصة تلك العابرة للحدود وذلك على أمتداد فضاء دول الساحل.
أما السفير رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي سعادة السيد جياكومو دورازو، فقد أعرب عن سعادته بالمشاركة في الورشة المنظمة بمناسبة الانطلاقة الرسمية لمشروع تعزيز قدرات قوات الأمن الداخلي في موريتانيا الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بغلاف مالي قدره 2ر3 مليون يورو وتتولي تنفيذه المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وقال إن الاتحاد الأوروبي أعتمد مؤخرا استراتيجية جديدة للتعاون مع الدول الأعضاء في مجموعة الخمس بالساحل تعطي الأولوية لإشراك الشباب والنساء في تنمية المجتمعات واحترام حقوق الإنسان وبناء الثقة بين مختلف الفاعلين في هذا المجال.
وبدوره أوضح منسق برامج الأمم المتحدة في بلادنا سعادة السيد آنتوني أوهمنك بوياماه أن هذا المشروع سيكون له بالغ الأثر الإيجابي على الأمن والاستقرار واحترام حقوق الإنسان في محيط
الدول المستفيدة من تدخلاته في مجموعة الخمس بالساحل.
وعبر عن شكره للحكومة الموريتانية و وزارة الداخلية واللامركزية على التعاون البناء مع برامج الأمم المتحدة وغيرها من الشركاء من أجل مساهمتها في جهود الحكومة الموريتانية الرامية إلى توفير الأمن والإستقرار وتحقيق التنمية.
ومن جانبه أوضح ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في بلادنا سعادة السيد لوراه مييون أن تنفيذ هذا المشروع سيمكن من تحقيق جملة من الأهداف الرامية في مجملها إلى تعزيز العلاقة بين مختلف الفاعلين في مجالي الأمن وحقوق الإنسان كقوات الأمن ومنظمات المجتمع المدني.
وأضاف أن تدخلات هذا المشروع ستساعد الحكومة الموريتانية في تحقيق تطلعاتها في مجالي حقوق الإنسان والأمن والارتقاء بهما إلى أعلى المستويات.
وجرى حفل الافتتاح بحضور وزير الدفاع الوطني و وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة ومفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ورئيسة الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب ووالي نواكشوط الغربية وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية.