وزير الدفاع الاماراتي : إمساك «التحالف الإسلامي» بزمام المبادرة خيار حتمي لاسـتئصال الإرهاب

الصدى (وام)

محمد بن أحمد البواردي الفلاسي وزير دولة لشؤون الدفاع بدولة الامارات العربية المتحدة خلال ترأسه وفد بلاده في اجتماع وزراء دفاع التحالف الاسلامي العسكري في الرياض

أكدت الإمارات العربية المتحدة أن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب مطالب بوضع استراتيجيات وخطط متعددة ومتجددة ومستدامة في مختلف المجالات لاستئصال الإرهاب من جذوره، والتعامل بجدية مع مصادر التهديد الآنية لأمن الدول العربية والإسلامية، وشددت في كلمة أمام الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف في الرياض أمس على أن العمل الجماعي ضد الإرهاب وإمساك التحالف بزمام المبادرة في خوض هذه الحرب المصيرية، خيار حتمي ومسار لابد منه من أجل مستقبل الأجيال المقبلة.

 

وترأس معالي محمد بن أحمد البواردي الفلاسي وزير دولة لشؤون الدفاع وفد الدولة المشارك في الاجتماع الذي انعقد تحت شعار «متحالفون ضد الإرهاب» برئاسة ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان الذي أكد أن أكبر خطر للإرهاب والتطرف اليوم ليس قتل الأبرياء أو نشر الكراهية فقط بل تشويه سمعة الدين الإسلامي الحنيف وتشويه العقيدة، وقال «لن نسمح بتشويه هذه العقيدة السمحاء، وملاحقة الإرهاب بدأت حتى يختفي تماماً من وجه الأرض».

 

مظلة استراتيجية

وأكد البواردي في كلمته أن التحالف بقيادة السعودية يشكل أهمية بالغة نظراً لكونه فرصة ثمينة لتخليص العالم الإسلامي من خطر الإرهاب عبر آليات تعطي الأولوية لتضامن الدول وتعاونها في مجال المعلومات وتبادل الخبرات والتجارب وتعطيه الأولوية القصوى، ما يعزز قدرات التحالف في مجال مكافحة الإرهاب واستئصال جذوره. مؤكداً أن هذا التحالف يوفر لكل الدول مظلة استراتيجية حيوية للاستفادة من قدرات وخبرات بعضهم البعض بما يحقق التعاون والتضامن في إطار إسلامي للتخلص من أحد أخطر التحديات.

 

وأضاف «يجب الإدراك أن أية دولة مهما كانت قدراتها وإمكانياتها ومواردها لا تستطيع خوض الحرب ضد الإرهاب بمفردها». مؤكداً أن مكافحة الإرهاب تتطلب من الجميع عملاً وجهداً متكاملاً ليس فقط على الصعيد العسكري والأمني، بل معالجات شمولية وتكاملية على الصعد الفكرية والثقافية والتربوية والدينية من أجل التصدي لمنابع التطرف وجذور الفكر الإرهابي. وقال «إن معركة دول التحالف العربي ليست مع التطرف والإرهاب فقط، بل هي بموازاة ذلك معركة تنموية تستحق الخوض بها بكل جدية وإصرار من أجل الأجيال المقبلة، لذا فإن تطوير التعليم رهان أساسي لكسب معركة المستقبل ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح والتعددية وقبول الآخر وتكريس قواعدها في المجتمعات الإسلامية عبر الأطر التشريعية والقانونية رهان حيوي آخر».

 

وأشار البواردي إلى أن دعم الوعي الديني الصحيح ونشر الخطاب الديني المستنير النابع من الفكر الوسطي المعتدل يمثل أحد أساسيات ومتطلبات النصر في مواجهة التطرف والإرهاب، فضلاً عن ضرورة التعاون والتكاتف من أجل التصدي لمنابع تمويل الإرهاب وتجفيفها. وشكر الجميع ودعا للتوصل لمخرجات تسهم جدياً في تحقيق أهداف وتطلعات الدول والشعوب وأمنها واستقرارها. موجهاً شكره وتقديره للأخوة في السعودية على حسن الاستقبال والتنظيم والضيافة الكريمة.