وزير الطاقة والمعادن والبيئة المغربي عزيز رباح يقدم ورقة شاملة عن واقع وآفاق المعادن في المغرب

الصدى – متابعات /

بمناسبة انعقاد أشغال مجلس الحكومة المغربية  ليوم الخميس 31 دجنبر 2020، قدم السيد عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والبيئة المغربي  عرضا حول قطاع المعادن في المملكة المغربية بهدف إعطاء نظرة عامة حول الأهمية التي يلعبها هذا القطاع في الاقتصاد الوطني والدور الذي يكتسيه في التنمية الاجتماعية للمغرب  مستشهدا بذلك بالأرقام والمؤشرات الرئيسية لهذا القطاع.

وأبرز الوزير رباح في كلمته التي تلقت “الصدى” نسخة منها  واقع قطاع المعادن بالمغرب والاكراهات والتحديات التي يواجهها والمتمثلة بالأساس في كون المكامن السطحية والشبه السطحية أوشكت على النفاد وأن مستقبل هذا القطاع رهين بتكثيف الجهود في مجال البحث والتنقيب المعدني لاستكشاف المكامن المتواجدة على عمق كبير مما يستوجب المزيد من الاستثمارات، الشيء الذي يقتضي إعطاء هذا القطاع الحيوي عناية خاصة.

وفي هذا الإطار، ذكر السيد الوزير بالاستراتيجية التنموية المتعلقة بقطاع الفوسفاط وما تم تحقيقه من إنجازات وكذا الاستراتيجية التنموية 2013-2025 المتعلقة بالقطاع المعدني خارج الفوسفاط والأوراش المهيكلة التي تم تحقيقها إلى غاية 2020.

معالي الوزير عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والبيئة المغربي

وفي نفس السياق، تطرق السيد الوزير إلى مشروع مخطط المغرب المعدني 2021-2030 الذي أعدته الوزارة بعد انصرام ست سنوات على بلورة الاستراتيجية التنموية للقطاع المعدني 2013-2025، حيث مكن التقييم النصف مرحلي الذي تم إنجازه من الوقوف على مكامن القوة والضعف وكذا الصعوبات والتحديات المستجدة للقطاع وتطرق بالمناسبة الى المحاور الأساسية التي تم ادراجها من أجل إعطاء دينامية جديدة للقطاع المعدني وجعله قاطرة للتنمية المسؤولة والمستدامة على المستويات الوطنية والمحلية والرهانات التي سيجيب عنها هذا المشروع وكذا الرؤية المستقبلية والركائز الاستراتيجية التي تم تسطيرها والإجراءات التي تمت بلورتها بهدف ضمان أجرأة مخرجات مشروع مخطط المغرب المعدني.

وفي ختام عرضه سلط السيد رباح الضوء على أهم الأوراش المهيكلة المفتوحة والتي تروم تحسين جاذبية القطاع المعدني ومواكبته للتطورات الجديدة التي أصبحت تعرفها الصناعة المعدنية على المستوى العالمي. ويتعلق الأمر ب:

  • الإصلاحات التشريعية والتنظيمية حيث بين السيد الوزير أهم المقتضيات التي تم تضمينها في مشروع القانون رقم 46.20 بتغيير وتتميم القانون رقم 33.13 المتعلق بالمناجم وكذا مشروع القانون رقم 49.20 بمثابة النظام الأساسي لمستخدمي الشركات المعدنية بهدف تخصيص إطار قانوني اجتماعي للصناعة المعدنية يضمن كرامة العمال وشروطا لائقة لمحيط العمل.
  • تأهيل التراث المعدني الوطني من خلال مضاعفة المراقبة الميدانية للمشاريع المعدنية حيث تم إعادة منح 3147 رخصة معدنية التي إلغاؤها قبل متم سنة 2019. وكذا إطلاق أول عملية نوعية للمنافسة من أجل الحصول على تراخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض عبر المنصة المعلوماتية بهدف تمكين الشركات من حجز الموقع المرغوب فيه.
  • دعم الجاذبية الجيولوجية للمملكة عبر تنزيل مخطط عمل خارطة الطريق الوطنية لتطوير البنية التحتية الجيولوجية 2015 – 2025 والتي تهدف إلى تسريع وتيرة التخريط الجيولوجي على الصعيد الوطني، مع تسهيل الولوج للمعلومة عبر منصات رقمية يعرض عليها كل الإنتاج الخرائطي للمصلحة الجيولوجية المغربية، وكذا البيانات الدقيقة المتعلقة بالمكامن المعدنية الوطنية.
  • إعادة هيكلة النشاط المنجمي التقليدي: تم الشروع في تنزيل مقتضيات القانون رقم 15-74 المتعلق بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج وذلك بفتح المنطقة أمام المستثمرين في إطار يضمن الشفافية والمنافسة من خلال الآليات القانونية لتدبير العلاقة بين المستثمرين والصناع المنجميين التقليديين مع الحفاظ على حقوقهم المكتسبة. وفي هذا الباب فقد تم إطلاق أول عملية منافسة تتعلق ب 294 جزء من بين 6208 جزء.

وخلال هذا الاجتماع صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 19-40 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 09-13 المتعلق بالطاقات المتجددة والقانون رقم 15-48 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.

ويهدف مشروع هذا القانون بالأساس إلى تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الشفافية، وتسهيل الولوج للمعلومات المتعلقة بفرص الاستثمار، مع تبسيط إجراءات الترخيص، وتعزيز جاذبية قطاع الطاقات المتجددة للاستثمار الخاص الوطني والدولي، وكذا الحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي للفاعلين العموميين في قطاع الكهرباء، وتعزيز الاندماج الصناعي والمساهمة في بروز نسيج مقاولاتي وصناعي وطني في مجال تكنولوجيات الطاقات المتجددة.