و استيقظ الطابور الخامس…! / محمد المختار الفقيه (تدوينة)

د.ممد المختار الفقيه / كاتب و قاضي متقاعد وخبير مصرفي (مصدر الصورة : صفحة الكاتب على الفايسبو)

و استيقظ الطابور الخامس الذي دخل في نومة أبدية حينما كان الجناب النبوي الشريف و روح الإسلام عرضة للإساءة من قبل رأس الفتنة (ماكرون)…!

استيقظ المارد المنوم لأن جناب اللغة الفرنسية قد مُسَّ تحت قبة برلمان دولة مستقلة لها هوية متنوعة، لكن الفرنسية ليست جزء من هذا التنوع إطلاقا !

استيقظ الطابور الخامس ليقول إن الدستور لم يحدد اللغة الرسمية لهذا البلد في مغالطة قانونية و واقعية ليس لها من سند سوى الغيرة على مصالح فرنسا مصداقا لما نسب ذات مرة للجنرال  ديغول مخاطبا الفرنسيين: ” ستحقق لكم الفرنسية ما لم تحققوه لأنفسكم”!

بل لقد ذهب ذاهب مذهبا بعيدا ليقول إن القضاة هم الذين فرضوا اللغة العربية كلغة للتقاضي ناسيا أو متناسيا أن قوانين هذا البلد التي يعهد للقضاة بتطبيقها تنص على أن النص العربي هو الأصل الذي يرجع إليه  في حالة الغموض،  أو التعارض….! 

نعم الفرنسية مفروضة بقوة من يقفون وراءها و يقللون من شأن ما سواها من اللغات دون استثناء.

نعم العربية مطرودة و مطاردة من جل الإدارات الوطنية، و مهمشة في المدارس، و حملة الشهادات الجامعية بها ينظر إليهم كمعاقين أو قاصرين أو ناقصي أهلية، لكن هذا لن يجعل من المتشبثين باللغة الفرنسية أكثر من حراس للمعبد الفرنسي المهجور!

أما القشَّةُ التي يرددها بعض هؤلاء من أن اللغة، أية لغة، ليست سوى أداة تواصل فتدحضها كل النظريات العلمية في مجال العلاقة  بين اللغة و الفكر، و هذا ما صرح به كبيرهم (ماكرون ) حين قال في ذروة الاستهزاء بمشاعر المسلمين إنهم سيعملون على الحد من تدريس اللغة العربية للجاليات المسلمة نظرا للحمولة الفكرية و المضامين الثقافية التي تنتقل عن طريقها.

فمن نصدق: حراس المعبد؟ أم صاحب المعبد؟

 

نقلا عن صفحة الكاتب