يوم اللغة العربية : نحو إجراءات أكثر فاعلية / الدكتور محمد ولد الراظي.

د محمد الراظي ب

تحل اليوم الذكري السابعة والأربعون لإعتماد الأمم المتحدة اللغة العربية سادس لغة رسمية للمنظومة الدولية من بين أكثر من 3000 لغة في العالم.

ورغم هذا الإعتراف العالمي بمكانة هذه اللغة ودورها التاريخي في نشأة الأمم ودورها الحاضر في ربط الشعوب والثقافات الحية فما زالت اللغة العربية تتعرض بين فينة وأخري لحملات منظمة تهدف الإنتقاص منها وتهميشها حتي في بعض البلدان ذات الأغلبية الناطقة بها.

 يغذي هذا الجهد مشروع استعماري مكتمل الأركان له أذرع طويلة وأموال موفورة ومؤسسات إعلامية ضخمة ونفوذ قوي في مراكز صناعة القرارات  الإقليمية والدولية.

ولأن موريتانيا في جغرافيتها وتركيبتها السكانية نقطة وصل بين العالم العربي المسلم والعالم الإفريقي المسلم ولأن اللغة العربية هي لغة القرآن المفصحة عن كنهه ومقاصد آ يه  ولأن موريتانيا بلد حديث النشأة ولا عهد له قريب بمؤسسات الدولة ولا ثقافة تراكمية لدي أبنائه حول إدارة الحكم ولأن اللغة العربية هي الوحيدة القادرة علي منافسة وتحييد اللغة الفرنسية من المنطقة  فقد  اختارها الإستعمار لتكون البطن الرخوة في حملة فك الارتباط بين العالمين العربي والإسلامي لإدامة سيطرته علي دول وشعوب المنطقة لأطول فترة ممكنة.

فكان ما كان في مؤتمر ألاق ثم أحداث 66 و86 وما سبقها وما تبعها من لواحق مجرد حلقات سلسلة من مجهود ضخم يسعي للدفع باللغة العربية بعيدا الي الخلف فكانت البلاد استثناء مريبا ومعيبا في العالم حيث ظلت  الدولة المستقلة الوحيدة التي تكابد لتأخذ لغة الأغلبية بها مكانتها الدستورية في الإدارة والتعليم والمعاملات.

ومن المؤسف أنه كلما تقدمت البلاد خطوة في ترسيم اللغة العربية تراجعت خطوات في تفعيل ذلك حتي علي مستوي المؤسسة التشريعية التي من المفترض أنها الضامن الأساس لتجسيد  إرادة الشعب وتفعيل قانونه الأساس.

في التاسع من يوليو عام 2019 اعتمد المجلس الدستوري قرارا بحصر التداول داخل الجمعية الوطنية في اللغة العربية واللغات الوطنية البولارية والسونكية والولفية وفي نهاية السنة الجارية فشلت الغرفة التشريعية في تفعيل ذلك القرار وعادت اللغة الفرنسية بقوة أكبر  حيث نجحت في استحصال حاضنة برلمانية ضمت بعضا من الذين يرون أنفسهم حماة الفقه التراثي والخط الأول للدفاع عن الثوابت الدينية للأمة.

وبمناسبة هذا اليوم يوم اللغة العربية أعيد نشر مقال كتبته منذ سنوات وتصرفت فيه قليلا لأبين حجم ما تتعرض له اللغة العربية من استهداف وما يطبع حجج المتحاملين عليها والساعين لتهميشها من خور وتهافت وقلة تماسك. 

يتناول المقال في النقطة الأولى  عرضا موجزا للخريطة الثقافية في موريتانيا وفي النقطة الثانية دور ومكانة اللغة العربية في الإسلام و رأي الشرع الإسلامي في تفعيل دورها الضابط للعلاقات داخل المجتمعات الإسلامية.

أما في النقطة الثالثة فيتعرض المقال لبعض النماذج في التعامل مع المسألة الثقافية في كل من السنغال وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا ثم يقدم في النقطة الرابعة ردودا علي الذين يقولون بعدم قدرة اللغة العربية علي نقل المعارف من خلال استعراض مكانتها بين لغات الأمم الأخري بالأمس واليوم.

يجمع خبراء القانون و السياسية ونظم الحكم أن اللغة الرسمية لأي بلد هي لغة أغلبية سكانه إلا في حالة ما إذا اختارت الساكنة لغة أخري بسبب ما كتخلف لغاتها المحلية عن لعب الدور المتوخي من اللغة في الإدارة والتعليم.

الخريطة الثقافية في موريتانيا :

تتكون البنية الإتنية في بلادنا من: 

* العرب أو الناطقون بالعربية : بغض النظر عما إذا كانت هناك سلالات غير عربية من بينهم إذ المهم أنهم وجدوا أنفسهم ينطقون بهذه اللغة ولم يجلبوا أحدا ليزيدوا به عديدهم، وهؤلاء يمثلون علي أقل تقدير 90% من سكان البلد.

* البلار : وهم الناطقون بالبولارية، سواء منهم من كان من سلالات فلانيةPeuls خالصة أو من ترجع أصوله إلي الإختلاط مع القوميات الأخرى وهو الإختلاط الذي أباحه بل نادي به القائد والمصلح الكبير المرحوم سليمان بالSouleymane ball في القرن 18 عشر و نتج عنه ما أصبح يعرف بالتوكولور مزيجا من التزاوج البيني والذي شمل كل المكونات بما فيها المكون العربي.

* الولوف : وهم الناطقون بالولفية

* السونيك : الناطقون بالسنوكية أبناء إمبراطورية غانا الشهيرة.

كل هذه القوميات تدين بالإسلام والحمد لله، وكل هذه القوميات شاركت في الماضي وفي أدوار مشهودة في نشر الثقافة العربية الإسلامية في القارة السمراء، وكل هذه القوميات شاركت في محاربة الإستعمار وتأسيس الدولة الحديثة.

اللغة العربية لغة المسلمين كافة:

لم يقل أحد لا في الماضي و لا في الحاضر بان للعرب لونا خاصا بهم، ولم يكن العرب يوما إلا أمة يجمعها اللسان العربي كخيط لغوي ناظم.

 فالرسول (صلعم) يقول: “ليست العربية بأحد منكم من أب ولا أم وإنما هي اللسان…فمن تكلم العربية فهو عربي.”

ولم يكن الإمام نافع أبيض البشرة ولا الجاحظ ولا رابعة ولا بلال ولا الحسن البصري….ولو كان اللون عامل ترابط قومي لكنا سمعنا بحضارة البيض و السود و الملونين ، بدل الحديث عن حضارة بابل

وآ كد و آشور و الإغريق و الفراعنة و العرب و الرومان و الهند و الفرس و……..اللغة العربية هي لغة المسلمين  بكل ألوانهم وثقافاتهم يلاقون بها ربهم  في اليوم خمسا ، وبها نزل الكتاب الجامع ، حملته مفصحة مبينة إلي كل فجاج الأرض .

 ذهب ابن تيمية -والراجح انه إما كردي أو تركماني- إلي القول إن نفَس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب لأن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ً.

ويزيد فيقول “اللسان العربي شعار الإسلام وأهله ” في حين يقول الإمام مالك  : “من تكلم في مسجدنا بغير العربية أخرج منه ……” وليس هذا من قبيل الإكراه بل حرصا من إمام دار الهجرة علي أن يتعلم المسلم اللغة العربية ليدرك بنفسه الكثير من الأبعاد الإيمانية للدين تعجز الترجمة عن الإفصاح الكامل عنه.

قد يقول أحد المطالبين بتهميش العربية أو الرافضين التعامل بها إن دولا ممن نشترك معهم في الكثير من الخصائص والمميزات تشبثت بلغة أخرى و اختارت طريق “اللائكية” في الثقافة، فتنازلت الأغلبية عن هويتها من أجل المساواة وخوفا من غبن الأقليات، ويضربون على ذلك مثلا بالسنغال، عن جهل بوضعيته أو قصد لتحقيق غاية معينة وهو ما سأبدأ بالرد عليه ثم أزيد بالحديث عن تجارب كل من فرنسا وايطاليا وإسبانيا مثالا لا حصرا.

– التجربة السنغالية:

إن التجربة السينغالية التي نتطرق لها في هذه النقطة مرت بمراحل عدة تتوالد من بعضها ولكن تتفق كلها في سبيل إنصاف أكثرية نسبية من مكونات الشعب تزاحمها اثنتان في الحجم الديمغرافي و تقبل بصدارتها.

تشير آخر الإحصائيات إلي أن التركيبة السكانية للسنغال تتكون من :

* الولوف ويمثلون 43.7% بغض النظر عمن هم من سلالات ولفيه أو من هم من قبائل  Lebous  سكان منطقة الرأس الأخضر التي تشمل دكار وما حولها

* الهالبولار (الناطقون بالبولارية):  23.2% منهم 12% إفلان والبقية توكولور

* السيرير: 14.8 %

والبقية مجموعات بنسب قليلة.

فهذا البلد المتعدد القوميات والذي كان أول مستعمرة فرنسية في غرب إفريقيا- وصله الفرنسيون مستعمرين عام 1659- لم تكن به لغة محلية  مكتوبة و ترك فيه المستعمر سطوة ثقافية قوية وحضورا سياسيا مؤثرا بعد تنصيب ليوبولد سيدار سنغور كأول رئيس للبلاد رغم انتمائه للأقلية الدينية المسيحية والأقلية القومية السرير.

فهو  ينتمي إلي أقلية مسيحية داخل مجموعته القومية و مجموعته القومية أقلية داخل النسيج القومي للدولة السنغالية حيث تأتي في المرتبة الثالثة بعد الولوف والبولار وهو قبل ذلك  واحد من أكبر المهووسين بعشق اللغة والثقافة الفرنسية وواحد من أكبر الكتاب والشعراء الناطقين بهذه اللغة.

 دفع به الإستعمار وهو يغادر السنغال إلي الواجهة، فكان لابد له من أن يبدع معادلة تمكنه من البقاء في الحكم مدركا الصعوبات التي تواجهه من حيث حجم المسيحيين في السنغال  والسرير التي إليها ينتمي ولكنه كان مدركا  أيضا لقوة الدفع التي يمثلها المستعمر الذي ما زال  حاضرا وبقوة.

لهذه الأسباب أقر سنغور في دستور السنغال في مادته الأولي أن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية للبلاد وكتب النشيد الوطني بها.

وجاءت المادة 28 تقول بإلزامية أن يكون المرشح للإنتخابات الرئاسية مجيدا للغة الفرنسية كتابة وقراءة وتحدثا بها ففصل بذلك الدستور علي مقاسه هو ولم يبق إلا  منصب رئيس الجمهورية الذي سيعود إليه تلقائيا لأن لا أحد غيره تجتمع  فيه هذه الصفات المنصوص عليها في القانون الأساس.

شعرت النخب السياسية والفكرية السنغالية مبكرا بحيل الرئيس سنغور وتبارت مجموعات كبيرة في مقارعته للدفاع عن الهوية الولفية للسنغال وكان من أبرز تلك الشخصيات العالم الكبير الشيخ أنتا ديوب Cheikh Anta Diop القائل : “إن الإستعمار ذهب بأشخاصه البيض وبقي في ثقافته” وسانده في ذلك الكاتب الكبير سمبين عصمانSembene Ousmane.

واصل الشيخ أنتا اديوب نضاله محذرا من السطوة الثقافية الإستعمارية: “إن فرض اللغات الإستعمارية لن يكون إلا معيقا لتنمية إفريقيا” واستقطبت دعوته الكثير من المثقفين والكتاب مما أرغم الرئيس سنغور علي البدء بخطوات ملموسة لتدريس الولفية عام 1977 ، ففتح 15 فصلا لتدريس اللغة الولفية  وبعد ذلك بفترة وجيزة فتح فصلا واحدا للسرير وفشل في الجميع حتى رحل سنة 1980 عن الحكم.

ولكن هذا الفشل لم يمنع السنغاليين الذين ينطقون ويفهمون الولفية بنسبة 80% – رغم أنها تمثل اللغة الأم لما يقارب 44% فقط من السكان – من مواصلة نضالهم لإثبات هويتهم وهو مسعى يتحقق تدريجيا.

بدأت الولفية تزاحم الفرنسية أمام المحاكم وفي المؤسسات حيث أن الخطوط الجوية السنغالية أصبحت تستخدمها مع الفرنسية وشركات الهاتف النقال تبث رسائلها بها وحدها مع الفرنسية والجريدة الرسمية السنغالية – بعد أن ظلت ردحا طويلا من الزمن باللغة الفرنسية وحدها- أصبحت الآن تطبع بنسخة ولفية.

 هنا تجدر الملاحظة أن الجميع في السنغال يقبل بحقيقة أن الولوف أغلبية سكان البلد، فلم نجد بولاريا سنغاليا أو بيظانيا من السنغال-حيث يمثلون أكثر من 1% – يتحدث عن عنصرية ثقافية أوعن هيمنة الولوف.

وقد توالت مجهودات الدولة في سبيل استرجاع الهوية الثقافية بوتيرة متسارعة حتي وصل الأمر بالرئيس عبد الله واد إلي أن عبر عن عزمه إلزام كل الوزراء بدراسة الولفية ليكون كل واحد منهم قادرا على فهمها والتعبير بها و لم يعترض أحد ولم يسأل أحد عن هوية ضائعة ولم يقل أحد بظلم أو إجحاف راح ضحيته.

التجربة الفرنسية :

في فرنسا لغة الدولة الرسمية والإدارة والمحاكم والأحزاب هي اللغة الفرنسية رغم أنه توجد بفرنسا -علي الأقل- سبع قوميات متفاوتة الأحجام.

رغم تنوع فرنسا الثقافي والإتني فقد صدر مرسوم يحرم علي أي مسؤول في فرنسا استعارة مصطلح غير فرنسي في أي استخدام مع العلم أن كل هذه اللغات الثانوية مكتوبة ومقوعدة……ورغم ذلك لن تجد يوما مواطنا من فرنسا لا يعبر باللغة الفرنسية ولا يلم بها ولن تسمع أن مواطنا فرنسيا من أصول غير غولية شعر بغبن الأغلبية له أو تحدث عن ابارتيد ثقافي.

وهذه الدولة التي أخذنا عنها الكثير بعربنا وغير عربنا وأخذ عنها جوارنا الكثير في الشمال والجنوب من القوانين والتنظيم والإدارة، هي خامس أقوي اقتصاد في العالم ورابع  أقوى قوة عسكرية فيه تخشى على هويتها فتنشئ وزارة مكلفة بها …

التجربة الإسبانية:

ليست هذه حال فرنسا وحدها، فهذه اسبانيا تقر في المادة الثالثة من الدستور : “إن الكاستيان (الإسبانية) هي اللغة الرسمية للدولة وكل الأسبان عليهم واجب معرفتها وحق استخدامها”.

هذه الدولة التي تحمي لغة الأغلبية هكذا، تضم 11 لغة أخرى مكتوبة من بينها 4 لغات تنطق بها أقليات كبيرة كالكاتلان والباسك والآراني والغاليسي.

التجربة الإيطالية:

وغير بعيد عن إسبانيا تضم إيطاليا 12 لغة مكتوبة بحرفها وقواعدها وصرفها ونحوها إلى جنب اللغة الرسمية ومن بين هذه اللغات لغات حية كالفرنسية والجرمانية.

ففي المادة الأولى الفقرة الأولى من القانون 1999/482 “اللغة الرسمية للجمهورية هي الإيطالبة”. أما المادة 122 من قانون الإجراءات المدنية فتقول “خلال المحاكمات يلزم استخدام الايطالية وحين يمثل شخص لا يفقه الإيطالية أمام المحكمة فبإمكان القاضي تعيين مترجم.”

العربية بين لغات الأمم :

يدفع الكثير من خصوم اللغة العربية بحجة أنها ليست لغة معارف وليست عاملا للنهوض المعرفي والعلمي وأن من يريد الأخذ  بأسباب التقدم عليه التشبث بالفرنسية وتعميم التدريس والمعاملات الرسمية بها.

عن هذه اللغة  قال المفكر الألماني ٌفريتاج ً إنها أغني لغات العالم.

وينسي هؤلاء أن اليابان تدرس باليابانية وأن الصين تدرس بالصينية، ولم يعقهما ذلك عن أن تكونا واحدتين من أقوى الدول في العالم وأكثرها ازدهارا ونموا بل تزاحمان فرنسا و أمريكا  وتصدران البطالة إليهما.

كما أن أصحاب هذا الطرح يقعون في تناقض كبير مع أنفسهم حين يطالبون بتدريس البولارية في الوقت الذي يتحججون بقصور اللغة العربية عن مسايرة التنمية.

واللغة العربية-  بإجماع الكثير من العلماء والخبراء من غير العرب-  هي اللغة الأم لكل اللغات السامية، بل إن البعض ذهب إلى القول بأن سيدنا موسى كان ينطق بها وأن التوراة في نسختها الأصلية كتبت بها وهو مايفسر عجز اليهود  عن الإتيان بنسخة مكتوبة بالعبرية إبان نبوءة موسى.

ومن دلائل ذلك ما نزل في القرآن الكريم “وإلى مدين أخاهم شعيبا” ومعروف أن مدين عربية وأن موسى لما وصل إلى البئر خاطب بنات الشيخ الكبير بسهولة وتزوج لاحقا إحداهما وكلمة الله بعد حين … بهذه اللغة.

وقد نقل الجاحظ أن “سيدنا إسماعيل نطق بالعربية المبينة وحباه الله من طبائع العرب وثقافتهم وماكان من عاداتهم وتقاليدهم …..”

كما تؤكد الكثير من الدراسات أن المسيح عليه السلام آرامي والآرامية فرع من اللغة العربية القديمة.

 ومعروف أن لغة استوعبت معاني القرآن وألفاظه ودلالاته وشموليته وشعت بعد ذلك علما وحضارة وكانت من قبل قد احتضنت كل الثقافات القديمة، ليست عاجزة أن تنقل شحنة معرفية في هذا الزمان.

لم تكن الثقافة العربية يوما ثقافة منفرة بل تكاد تكون من أكثر الثقافات جذبا حيث لم يشعر أحد بالغبن فيها بل إن قواعدها وعروضها ونحوها وصرفها وبيانها وشعرها كلها تدين لغير العرب بالدور الكبير.

لم يكن سيبويه من ولد عدنان ولا من بني قحطان حاله حال الخليل وابن الرومي وأبي نواس كما أن أبا حنيفة النعمان أول الأئمة لم يمنعه انتماؤه غير العربي من أن يكون كما هو.

إن يوم اللغة العربية يوم لكل الموريتانين واللغة العربية لغتهم الجامعة  كما كانت أول مرة قبل تسييس المشهد الثقافي وعليهم جميعا واجب تفعيل مكانتها كلغة ناظمة للإدارة والمؤسسات والتعليم والمراسلات…..

وأفضل ما نخلد به  هذا اليوم هو أن نقف صفا واحدا مطالبين بتجريم الحديث والمراسلات باللغة الفرنسية في دوائرنا الرسمية وأن نطالب بتوحيد كتابة لغاتنا الوطنية بالأبجدية العربية  لنقل المعارف وتسهيل التواصل  كما أدركت ذلك شعوب مسلمة كثيرة درست لغاتها كلها بها ولم تفقد خصوصيتها الثقافية.