“نيويورك تايمز” تحذر إيران: لا تعبثوا مع “ابن سلمان”

الصدى – متابعات

محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي

بعد تضامن دولي كبير إزاء ما تعرضت له العاصمة الرياض من اعتداء سافر بصاروخ إيراني الصنع، قامت بإطلاقه مليشيات “حزب الله” و”الحوثي” بإيعاز من إيران، حصلت المملكة العربية السعودية على دعم كبير من الولايات المتحدة الأمريكية؛ لمعاقبة المنفذين وبتر أذرع إيران في المنطقة العربية.

 

معاً لإنهاء نفوذها

 

وأشادت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” بالمملكة العربية السعودية؛ لقيامها بفضح عمل إيران في اليمن وعلاقاتها بالمليشيات الحوثية، ودورها في نشر الفوضى وزعزعة الأمن في المنطقة والعالم بدعم جهات متطرفة؛ حيث قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أدريان رانكين جالاوي، في بيان له: “نواصل الحفاظ على علاقات دفاعية قوية مع المملكة العربية السعودية”، وأضاف أن السعودية وأمريكا تعملان معاً “بخصوص الأولويات الأمنية المشتركة لتشمل العمليات القتالية ضدّ الجماعات المتطرفة العنيفة، وإنهاء نفوذ إيران المزعزع للاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط”.

 

ضوء أخضر

 

البيان الأمريكي اعتبره مراقبون ضوءاً أخضر للسعودية لاستكمال جهودها في محاربة أذرع إيران في منطقة الشرق الأوسط، لتشمل هذه المرة مليشيا “حزب الشيطان” الإرهابية التي تنشر الخراب والفوضى في أقطار المنطقة العربية حتى وصلت بها الجرأة إلى استهداف العاصمة الرياض بصاروخ إيراني.

 

قائمة المطلوبين

 

وهو ما يعني أن على المملكة العربية السعودية أن تفعّل سياسة الردع العنيف ومعاقبة المرتكبين، وهي خطوات بدأت بها بالفعل، عبر تعميم قائمة بالمطلوبين من المليشيات الحوثية المجرمة، ووضعت مبالغ مالية طائلة لاقتناصهم في أي وقت وفي أي مكان وتحت كل الظروف.

 

تصريحات “الجبير”

 

الدعم الأمريكي تزامن مع تصريحات وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، في مقابلة له مع “السي إن إن”، قال فيها إن الصاروخ الذي استهدف الرياض هو إيراني الصنع، ومن أطلقه هو “حزب الله”، ومن أراضٍ تحت سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، واعتبر أن هذا العمل يرقى إلى عمل حربي ضد المملكة العربية السعودية، وهو ما يتطلب رداً على هذه الاعتداء الخطير.

 

تهديدات “السبهان”

 

وبعد تصريحات الوزير السعودي عادل الجبير، وجه وزير الدولة للشؤون الخليجية ثامر السبهان، تهديدات حادة إلى “حزب الله” ومن يدعمه قائلاً: “إن المملكة العربية السعودية لن ترضى بأن يكون لبنان مشاركاً في حرب على السعودية”، مضيفاً: “سنعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب؛ بسبب مليشيات حزب الله”، مؤكداً أن مليشيات “حزب الله” تؤثر في كل القرارات التي تتخذها حكومة لبنان.

 

مخدرات وإرهاب

 

وتابع: “الملك سلمان أبلغ رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري تفاصيل عدوان حزب الله على السعودية، مشيراً إلى أن على الحكومة اللبنانية أن تعي خطر تلك المليشيات على السعودية”، وأضاف أن مليشيات “حزب الله” تشارك في كل عمل إرهابي يهدد السعودية، مؤكداً أن السعودية ستستخدم كل الوسائل السياسية وغيرها لمواجهة ما أسماه “حزب الشيطان”، واتهم “السبهان” “حزب الله” بأنه يهرّب المخدرات للسعودية، ويدرب شباباً سعوديين على الإرهاب.

 

أكاذيب التشتيت

 

وقال المسؤول السعودي: إن “الحريري” وشرفاء لبنان لن يقبلوا بمواقف مليشيات “حزب الله”، مؤكداً أن الحديث عن إجبار “الحريري” على الاستقالة أكاذيب لتشتيت اللبنانيين، مشدداً على أن “لبنان مختطف من قبل مليشيات حزب الله ومن خلفها إيران، واللبنانيون قادرون على إيقاف تجاوزات مليشيات “حزب الله”، واصفاً الوضع بالخطر جداً على لبنان، وأن ارتكاب “حزب الله” حماقات غير محسوبة ستدمر كل لبنان وليس “حزب الله” فقط، قائلاً: “الوضع جدي الآن”.

 

حافة الحرب

 

من جهتها، علقت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية على تهديدات السعودية وغضبها ضد إيران بالقول: إن إعلان السعودية أن الصاروخ الذي أطلق عليها هو نوع من أنوع الحرب من قبل إيران، يدفع البلدين إلى حافة الحرب وسط تصاعد التواترات غير المسبوقة بين البلدين منذ ثلاثة عقود”، ونقلت عن وزير الخارجية السعودي قوله لشبكة “السي إن إن”: إن إيران لا تستطيع أن تصيب مدناً سعودية وتستهدفها بالصواريخ، ولا تتوقع منا عدم اتخاذ خطوات”.

 

لا تعبثوا مع “ابن سلمان”

 

وحذرت الصحيفة الأمريكية إيران من العبث مع الأمير محمد بن سلمان، ونقلت الصحيفة عن أحد الخبراء الغربيين المقربين من السلطات السعودية القول: “اللعبة اليوم اسمها المواجهة، الشاب محمد بن سلمان ليس على استعداد للتراجع والتظاهر بأنه ميت! إذا قمت بتحدّيه فسوف يرد”.

 

مواجهة بلا هوادة

 

وأضافت الصحيفة عن الأمير محمد بن سلمان، أنه عزز من جهود المملكة العربية السعودية في مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، كما قام بعزل دولة قطر؛ نظراً لعلاقتها الوثيقة مع إيران، وتضيف الصحيفة أن موقف الأمير المتشدد من إيران عزز علاقته بالإدارة الأمريكية الجديدة التي تريد من دول المنطقة مواجهة طهران وبتر أذرعها في المنطقة، وقد شجّع “ترامب” دول المنطقة على مجابهة إيران والدفاع عن أوطانهم، وأن أمريكا ستكون خلفهم، وهو ما وجد آذاناً صاغية لدى المسؤولين في المنطقة.

 

تدمير “حزب اللات”

 

ويرى مراقبون أن الردّ السعودي قد يستهدف “حزب الله” قريباً جداً؛ نظراً لأنه بات يشكل خطورة تستوجب الردع، كما أن الرياض تريد إرسال رسالة للجميع بأن من يستهدفها سيعرّض نفسه للجحيم.

 

وحدها السعودية تستطيع ردع الحزب وتدميره والفوز بمكاسب قصيرة المدى وعلى المدى الطويل؛ نظراً لأنه يمثل القلب النابض لمشروع إيران التوسعي في المنطقة، وهو اليد الموجعة لإيران بكل ما تعنيه الكلمة.

 

المصدر:https://sabq.org/ZpQLw5