العرض العسكري والكاميرات الرمصاء / سيد محمد الامام

بعد أن ضيعت قناة الموريتانية نتيجة للأخطاء بأنواعها العرض العسكري الرائع المقام بمدينة انوا ذيبو الذي ارغم معظم الملحقين من كل الأسلاك العسكرية والإعلامية والثقافية في سفارات الدول الصديقة على الوقوف لساعات لتوثيقه لمختلف الأغراض كونه فاجأ الداخل والخارج والجوار والذي صور بطريقة لولا الثقة التي تتمتع بها مؤسسة التلفزيون لاعتبرت احترافية في مجال تقزيم مستوى الردع المعنوي المآمول من ورائه،

 حقيقة لم تخف  فداحة الأخطاء على أكثر الناس جهلا بأبسط ابجديات الاخراج حتى لا نحمل المصور أوزار صراعات كبار التلفزة مع الجنرالات والوزراءلكن العرض كان قد انتهى و توثيق الموريتانية له لا زال إلى الآن على اليوتوب يجلد البعض وينتشي به البعض..

العروض العسكرية بالغة الأهمية ومكلفة للغايةوتستهدف بالأساس معنويات الأمة هذا بالنسبة للإعلام المحترف ومن المؤكد أن الفريق الذي استفاد من كارثة إخراج وتصوير عرض انواذيبو يدرك ذلك جيدا وهو محترف بالتأكيد لكنه وقع في أخطاء أشد كارثية في كيهيدي رغم الاحترافية ورغم الشفافية ورغم حرص المديرة العامة على تزويد الدائرة الضيقة من ثقاتها بالتعليمات الخاصة فما يعني (التوثيق والتغييب والتضييق) …. الاعلام صديق للسياسة بطبعه وحوام حول النفوذ وتاريخ الموريتانية حافل بتوظيف واستغلال الظهور والتحكم المائع بالتوثيق بشتى الطرق بغرض الانتفاع المادي والمعنوي ولضرب خصوم هذا وتلميع  أنصار ذلك  بالامتناع عن البث لمن لاخوف من صولته ولا طمع في درهمه وكذا تضييع المادة الخام عن طريق المحو و بالترميص  والتعميش… هناك أمرما يستفز جهات في قناة الموريتانية الموقرة يتعلق بالفريق قائد الأركان العامة ونائبه والسيدةالاولي عادة ما يؤثر على (نوعية الصورة) فمثلا تثاءب السيدة الأولى وان لم يمكن تجاوزه على المباشر يمكن بالتأكيد حذفه من نشرات الأخبار والإصرار على أن يكون كل عرض عسكري يشرف عليه الفريق غزواني وينظمه نائبه الفريق حننه دون ماهو عليه في الواقع كمادة  يبعث على استغراب بسطاء هذه المؤسسة الهامة، اقول دائما أن على من يطرقون  الأبواب بصلف أن يخمنوا من وراءها و اقول الان ان على من يطرق باب الفريق قائد أركان الجيوش غزواني و الفريق نائبه حننه و السيد الأولى بغطرسة أن لا يبالغ في الثقة في نفسه، لقد نبتت مخالب في أيدي اشخاص كثر المخالب حادة لكنها لا تستطيع أن تحمل كوب من الماء.

لم تعد هناك أبعاد… لم يعد هناك منطق ولا رموز.. تحكم ممتطي الاطماع وضياء النفوذ.. وكما في كل مكان وفي كل بلاط تعج قناة الموريتانية بالنخب الجديرة بالاحترام من صحفيين ومنتجات ومصور ومخرجين اناثا وذكورا يمارسون عملهم بكل مهنية وإخلاص ولطالما فعلوا